مسجد بيرغن يفوز بجائزة التطوع لعام 2020

269

عاشت المؤسسات الدينية عاماً صعباً بسبب فيروس كورونا, وذلك بسبب عدم قدرتها على أن تكون الفضاء الآمن الذي تمثله للمصلين في الأوقات العادية. ولكن مسجد مدينة بيرغن ورغم المعاناة كغيره من المؤسسات، إلا أن القائمين عليه استطاعوا القيام بأعمال تطوعيّة خلال هذه السنة الصعبة جعلتهم الأحق بالفوز بجائزة العمل التطوعي في المدينة.

بدر الدين مايزي من مسجد بيرغن يجيب على تساؤلات دار ويتحدث بشكل أكبر عن الجائزة وتحديات عام 2020

تسلم بيشارو عثمان للجائزة ممثلة جامع بيرغن
صورة Asle Bentzen


الفوز بالجائزة:
الجائزة تعني أن الجهات الرسمية و غيرهم ممن رشحنا يقدرون جهودنا و يعترفون بأهمية العمل الذي نقوم به كمسجد. و نعتبرها أيضاً تشجيعاً لنا حتى نبذل جهداً أكبر في المستقبل.

دور المسجد في النرويج:
للمسجد  في النرويج و أوروبا عموماً دور يختلف عن دور المسجد في البلدان ذات الأغلبية المسلمة.
المسلمون في النرويج هم أقلية. هذه الأقلية لها خصائص ثقافية قد يوفرها المسجد، و هذا ما يعطي المسجد في أوروبا مكانة أكبر إلى جانب أهميته كدار عبادة.
هنا في بيرغن يتميز المسجد بالتعددية اللغوية و الثقافية. أعضاء المسجد يمثلون أكثر من ٥٠ جنسية.  اللغات الأكثر تمثيلاً هي العربية، الصومالية والأوردو.

دور المسجد خلال وباء فيروس كورونا:
إدارة المسجد قدرت أن الوضع خطير و يتطلب مجهود جماعي. مقاومة هذا الوباء هي مسؤولية الجميع و علينا أن نتحمل جزءً من هذه المسؤولية كمنظمة فاعلة في المجتمع.
بدأنا منذ مارس/آذار الماضي بنشر مقاطع فيديو  توعوية بلغات مختلفة منها العربية. بعدها أغلقنا المسجد تفاعلاً مع إجراءات السلطات وحرصاً على سلامة أعضاءنا. بعدها بدأنا بنشر الترجمات الصادرة من وزارة الصحة و غيرها من الجهات المعنية. عملنا أيضاً على أهمية حفظ النفس في الإسلام و بناءً على ذلك المقصد وجب الالتزام و التعاون مع السلطات.




لاحقا قدمنا طلب تمويل ل IMDI للعمل أكثر على مقاومة انتشار الفيروس.  طلبنا ٥٠٠ ألف كرون ولكن تم منحنا ١٠٠ ألف كرون فقط. بفضل الله و شبابنا المتطوع استطعنا تقديم الكثير بتكلفة بسيطة نوعاً ما.

أبدولاهي إلمي إبراهيم من جامع بيرغن أثناء قيامه بتوزيع نشرات معلومات وكمامات ضمن أحياء المهاجرين في مدينة بيرغن بالتزامن مع ارتفاع أعداد المصابين من خلفيات مهاجرة

كيف واجه المسجد الحركات المعادية للإسلام
صعود التيارات المعادية للإسلام والمسلمين في النرويج يقلقنا. بعض المنظمات المتطرفة اختارت الاحتجاج المستفز للمسلمين مثل حرق القرآن والرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم. هذه حركات تنشط غالباً في إطار القانون النرويجي. 
نحن دعونا و ندعوا أعضاءنا خاصة و كل الناس عامة أن لا يشاركوا في مظاهرات مماثلة، لا معها و لا ضدها.  هذه منظمات تقتات من ردود الفعل الخاطئة التي تصدر من بعض المسلمين. دعونا الجميع إلى ضبط النفس. أفضل طريقة لمقاومة هذه المنظمات هي تجاهلها و التركيز أكثر على التمثيل الصحيح للإسلام سواء في العمل، الدراسة والشارع. هذا على الصعيد الفردي.

بدر الدين مايزي في مقابلة مع BergensTidene يدعو فيها المصلين إلى ضبط النفس
بعد قيام البعض بإلصاق رسوم للرسول محمد على نوافذ الجامع بالتزامن مع الأحداث في فرنسا











أما على الصعيد الجماعي فنرى أنه بات من الضروري توحيد المنظمات الإسلامية محلياً ووطنياً. العمل على توفير المعلومات ( مكتوبة، مسموعة و مرئية )عن الإسلام باللغة النرويجية و توزيعها. العمل على ترسيخ الحوار مع الجميع كآلية لتقريب وجهات النظر و إزالة سوء الفهم.
التطرف فكر و وجب مقاومته بالفكر. الإساءة للمسلمين و الإسلام نقابلها والتعريف بالإسلام و السلوك الحسن. هذا ما نحاول ايصاله لأعضاءنا.

Osama Shaheen
WRITEN BY

Osama Shaheen

أسامة شاهين: محرر في دار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.