تكون بلاد الشام جزءاً من الإمبراطورية العثمانية على مدى أربعة قرون، وتكون فلسطين في عدد من الظروف مسرحاً للصراعات الإقليمية والدولية. وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تتنامى المشاعر القومية العربية في بلاد الشام، بما فيها فلسطين، بينما تتبلور الصهيونية في أوروبا واضعةً فلسطين نصب عينها هدفاً للهجرة والاستعمار، وهو ما يلقى معارضة متنامية في فلسطين. وبعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، تحتل بريطانيا العظمى فلسطين، وتصدر الحكومة البريطانية وعدَ بلفور الذي يؤيّد الأهداف الصهيونية ضد إرادة السكان الأصليين.
إنشاء بيتح تكفا، أول مستعمرة صهيونية في فلسطين
1878 – 1882
يؤسّس اليهود المقدسيّون مستعمرة بيتح تكفا (بوابة الأمل) على ساحل قرية ملبّس الفلسطينيّة (قرب يافا )، ولكن سرعان ما يتم إخلاؤها بسبب الملاريا والجوع. وسوف يعودون إلى استيطانها مرة أخرى في سنة 1882، كأول مستوطنة صهيونيّة لهم وللمهاجرين الذين سيَقْدِمون إلى فلسطين ضمن الموجة الأولى من الهجرة اليهوديّة (1882-1903).
القومية اليهودية في أوروبا الشرقية
1881 – 1884
تقود موجة من المذابح ضد اليهود في الإمبراطوريّة الروسيّة، ليون بينسكر إلى نشر كتابه “التحرّر الذاتي” باسم مجهول، الذي يبحث في رفع الوعي القوميّ اليهوديّ. يتم تشكيل مجموعات من حوفيفي تسيون (أحبّاء صهيون) في روسيا وأماكن أخرى من أوروبا الشرقية . تعقد هذه المجموعات مؤتمرها الأول في كاتوفيتس (ألمانيا في ذلك الوقت بولندا اليوم) في سنة 1884، وتقرر تأسيس جمعيّة خيريّة تدعم المزارعين اليهود في سوريا وفلسطين. يتم انتخاب بينسكر رئيساً للجمعية الجديدة.
إنشاء سبع مستعمرات يهودية في فلسطين في ثمانينيات القرن التاسع عشر
1882 – 1884
بالإضافة إلى بيتح تكفا (التي يعاد توطينها سنة 1882)، يتم إنشاء 4 مستعمرات يهودية في سنجق القدس : ريشون لتسيون ونيس تسيونا (1882)؛ عكرون وغديرة (1884). يتم إنشاء ثلاث مستعمرات أُخرى في سنجق نابلس (ضمن ولاية سوريا ): زخرون يعقوف وروش بينا (1882)؛ يسود همعلا (1883).
الموجة الأولى للهجرة اليهوديّة إلى فلسطين
1882 – 1903
تبدأ الموجة الأولى من الهجرة اليهوديّة إلى فلسطين، ويبلغ عدد المهاجرين القادمين من أوروبا الشرقية فقط، 25,000 تقريباً خلال عشرين سنة. بفضل المساهمات الماليّة الضخمة لليهود الأوروبيّين الأثرياء، وأبرزهم البارون إدموند دي روتشيلد ، والبارون موريس دي هيرش ، ينشئ المستوطنون مشاريع زراعيّة في فلسطين.

الدول الأوروبية تضغط على العثمانيين بشأن الهجرة اليهودية
2 آذار 1888 – 4 تشرين الأول 1888
يبلغ العثمانيون الدول الأوروبية أن جوازات سفر اليهود “يجب أن تنص صراحة على أنهم ذاهبون إلى القدس لأداء فريضة الحج، وليس لغرض ممارسة التجارة أو الإقامة هناك”، وذلك كي يحصلوا، لدى وصولهم إلى فلسطين، على تصريح إقامة لمدة ثلاثة أشهر صادر عن سلطات الموانئ. ترفض بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة شروطاً كهذه. في 4 تشرين الأول/ أكتوبر، تتراجع الحكومة العثمانية وتبلغ الدول الثلاث أن هذه اللوائح تنطبق فقط على مجموعات اليهود المهاجرة بأعداد كبيرة وأنه لن يتم وضع أي عقبات في طريق الأفراد اليهود.
إنشاء تسع مستعمرات يهودية في فلسطين في تسعينيات القرن التاسع عشر
1890 – 1896
على الرغم من اللوائح العثمانية، يتم إنشاء 9 مستعمرات يهودية في فلسطين في تسعينيات القرن التاسع عشر. في سنجق القدس ، يتم إنشاء: رحوفوت (1890)، موتسا (1894) هرطوف (1895) بئير طوفيا (1896). في سنجق عكا (ضمن ولاية بيروت )، يتم إنشاء: مشمار هيردين (1890)، خضيرة والشفية وعين زيتيم (كلها سنة 1891)، المطلّة (1896).
وجهاء القدس يعارضون الهجرة اليهودية
حزيران 1891
وجهاء القدس يطالبون في التماس إلى إسطنبول بحظر هجرة اليهود الروس إلى فلسطين وشراء الأراضي هناك.
العثمانيون وبيع الأراضي إلى اليهود في فلسطين
26 تشرين الثاني 1892 – 3 نيسان 1893
الحكومة العثمانيّة تحظر بيع الأراضي الميري (الأرض التي تكون الرقبة فيها للدولة والانتفاع للأشخاص الذين يستثمرونها) إلى كلّ اليهود، عثمانيّين وغير عثمانيّين. ولكن، وبعد الشكاوى الأوروبيّة، يعلن العثمانيّون أنّ اليهود الأجانب الذين يقيمون في فلسطين بشكل قانونيّ، يمكنهم شراء الأراضي.
نشر كتاب “دولة اليهود” لتيودور هرتزل
شباط 1896
متأثّراً بـ”قضية دريفوس” التي وقعت في فرنسا سنة 1894، من بين عوامل أخرى، ينشر الصحافي النمساوي تيودور هرتزل كتابه “دولة اليهود”، الذي يدعو فيه إلى إقامة دولة يهوديّة في فلسطين أو أيّ مكان آخر لحلّ “المسألة اليهوديّة” (يعني النقاش الأوروبي بشأن مكانة اليهود في المجتمع وكيفية معاملتهم، وخصوصاً في أوروبا الشرقية والوسطى). سيُعتبر هرتزل أب الصهيونية السياسية الحديثة.

ضبط محلي لعمليات شراء الأراضي الصهيونية في سنجق القدس
1897 – 1901
بعد أن حارب الهجرة اليهودية وشراء الأراضي من جانب اليهود منذ أوائل ثمانينيات القرن التاسع عشر، يترأّس مفتي القدس، محمد طاهر الحسيني ، لجنة جديدية للتدقيق في طلبات نقل ملكية أراضٍ في سنجق القدس . تنجح اللجنة في إيقاف جميع عمليات الشراء من جانب اليهود من سنة 1897 حتى سنة 1901.
المؤتمر الصهيونيّ الأول، بازل
29 آب 1897 – 31 آب 1897
يحضر المؤتمر الصهيوني 204 مشاركين من 17 بلداً. يصدر المؤتمر “برنامج بازل ” الذي ينصّ على أنّ الصهيونية “تهدف إلى إقامة وطن قوميّ للشعب اليهودي في فلسطين يضمنه القانون العام”، من خلال: (1) التعزيز المناسب للاستيطان في فلسطين باليهود المزارعين والحرفيين والتجار؛ (2) تنظيم اليهود كافة، وتوحيدهم عن طريق إنشاء المؤسسات المحلية والعامة الملائمة؛ (3) تقوية الشعور اليهودي القومي والوعي القومي؛ (4) اتخاذ الخطوات التحضيرية للحصول على موافقة الحكومات بحسب المقتضى لتحقيق هدف الصهيونية. ينشئ المؤتمر المنظمة الصهيونية ، ويعتمد نظامها الأساسيّ، ويعين تيودور هرتزل رئيساً للمنظمة.

المؤتمر الصهيونيّ الثاني، بازل
28 آب 1898 – 31 آب 1898
في مواجهة المعارضة التي أبداها زعماء مختلف الجاليات اليهودية، يركّز المؤتمر الصهيوني الثاني اهتمامه، ليس على النشاط السياسيّ الدبلوماسي فحسب، بل أيضاً على “تطويع” الجاليات اليهوديّة لـ الصهيونية . يضع المؤتمر أساس صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار كأداة ماليّة لجمع الأموال المخصصة لتطوير الاستعمار اليهوديّ في فلسطين.
إنشاء ثماني مستعمرات يهودية في فلسطين بين سنة 1899 وسنة 1907
1899 – 1907
تقام ست مستعمرات يهودية في سنجق عكا : سجيرة ومحنايم (1899)، مسحة وملحمية ويفنيئيل (1902)، وبيت جان (1904). يتم تغيير اسم مستعمرة مسحه إلى كفار تافور في سنة 1903 لتمييزها عن القرية العربية التي أقيمت على أرضها. تقام مستعمرتان في سنجق القدس : بئير يعقوف (1906) وبن شيمن (1907).
تبادل الرسائل بين هرتزل ورئيس بلدية القدس
19 آذار 1899
يرسل تيودور هرتزل رسالة إلى رئيس بلديّة القدس الفلسطينيّ، يوسف ضياء الدين باشا الخالدي ، ملمّحاً إلى أنه إذا لم يكن الصهاينة موضع ترحيب في فلسطين، فإنّهم سيذهبون إلى مكان آخر.

المؤتمر الصهيونيّ الثالث، بازل
15 آب 1899 – 18 آب 1899
يصادق المؤتمر الصهيوني الدولي على إنشاء صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار ، ويقرّر أنّ إيراداته يمكن أن تنفق في فلسطين وسوريا فقط.
المؤتمر الصهيونيّ الرابع، لندن
13 آب 1900 – 16 آب 1900
يقرّر المؤتمر، من حيث المبدأ، أن يؤسس الكيرن كييمت ليسرائيل (الصندوق القومي اليهودي) كهيئة مكلّفة بشراء الأراضي في فلسطين وتطويرها.
تشريعات عثمانية مدمجة بشأن إقامة اليهود في فلسطين وشرائهم الأراضي فيها
29 تشرين الثاني 1900 – 28 كانون الثاني 1901
تصدر الحكومة العثمانيّة في إسطنبول تشريعات مدمجة بشأن إقامة اليهود في فلسطين وشرائهم الأراضي فيها، على أن تصبح سارية المفعول في 28 كانون الثاني/ يناير 1901. لليهود الأجانب “المقيمين لفترة طويلة” في فلسطين (يشمل ذلك ضمناً اليهود المقيمين بصورة غير قانونية) ولليهود “الذين لا تكون إقامتهم محظورة” التمتع بالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرعايا العثمانيون، ويسمح لهم بشراء الأراضي الميري (الأرض التي تكون الرقبة فيها للدولة والانتفاع للأشخاص الذين يستثمرونها) والبناء عليها، وفقاً لقانون الأراضي، يتم أيضاً إصدار تعليمات لضمان عدم تجاوز الحجاج اليهود فترة الإقامة المسموحة لهم في فلسطين وعدم شرائهم الأراضي. كما تشكل في القدس “لجنة خاصة لمنع المهاجرين اليهود من الاستيطان في فلسطين”. تأمل الحكومة العثمانية، من خلال تسوية الانتهاكات السابقة المتعلقة بالإقامة وبشراء الأراضي، بأن القيود التي تعيد التأكيد عليها ستنفذ في نهاية الأمر. ومع ذلك، سوف يثبت أن القيود لن تكون أكثر فعالية من تلك التي صدرت سابقاً منذ سنة 1881.
فلاحون فلسطينيون في طبريا يحققون نجاحاً نادراً في مواجهة تملك صهيوني عقاري
8 كانون الأول 1900 – 11 تشرين الثاني 1901
مناقضاً تعليماته السابقة بالذات، يمنح مجلس الوزراء العثماني الضوء الأخضر لمشروع بيع عقاري إلى يهودي فرنسي رئيس جمعية الاستعمار اليهودي (JCA) يدعى نارسيس ليفين ، بحجة أن هذا الأخير يستحق كأجنبي شراء أراضٍ، شرط أن يقدم ضمانات بأنه لن ينصّب عليها يهوداً أجانب. وهكذا يستحوذ ليفين على 31.500 دونم بالقرب من طبريا من عائلة سرسق البيروتية. يقوم فلاحون فلسطينيون من مستأجري الأرض (من قريتي لوبيا والعباديّة ) بالتحرش بمسّاحين تابعين لجمعية (JCA) في عدة مناسبات. ويحظى احتجاج الفلاحين على عملية البيع على دعم قائمقام طبريا أمين أرسلان . يؤدي الاضطراب الناجم عن البيع إلى إلغائه من جانب السلطات في إسطنبول . (ترفض إسطنبول أيضاً محاولات مماثلة يقوم بها ليفين لشراء أراضٍ في سنجق القدس سنة 1901.). لكن على الرغم من ذلك، يستمر التوسع الاستيطاني في منطقة طبرية بين سنتي 1901 و1904 متسبباً في مزيد من المواجهات مع الفلاحين الفلسطينيين.
المؤتمر الصهيونيّ الخامس، بازل
26 كانون الأول 1901 – 30 كانون الأول 1901
يؤسّس المؤتمر الكيرن كييمت ليسرائيل (الصندوق القومي اليهودي) بهدف تجنيد الأموال لشراء الأراضي في فلسطين، ويقرّر فتح فرع لـصندوق الائتمان اليهودي للاستعمار في يافا ، كما يوافق على برنامج يركّز على تطوير الثقافة العبريّة.
تأسيس شركة الأنجلو – فلسطين
7 تموز 1903 – 24 تشرين الثاني 1903
شركة الأنجلو – فلسطين (شركة تابعة لـصندوق الائتمان اليهودي للاستعمار ، لندن )، هي أول منظمة صهيونية تسعى إلى التأسيس في فلسطين (تموز/ يوليو). تدرك السلطات العثمانية في القدس وإسطنبول أن البنك مرتبط بالحركة الصهيونية ويهدف إلى تنفيذ برنامجه. يحاول الباب العالي عرقلة ترخيص عمليات شركة أنجلو – فلسطين في فلسطين. لكن نتيجة ضغوط السفارة البريطانية في إسطنبول (في تشرين الثاني/ نوفمبر) يسمح الباب العالي للشركة “بالقيام بأعمالها من دون عوائق طالما اقتصرت عملياتها على الأمور التجارية”. يتم افتتاح أول فرع للشركة في يافا .
المؤتمر الصهيونيّ السادس، بازل
23 آب 1903 – 28 آب 1903
يناقش المؤتمر عرضاً قدّمه البريطانيّ جوزيف تشمبرلين بشأن إقامة مستعمرة يهودية تتمتع بالحكم الذاتي في أفريقيا الشرقية (أوغندا ). ومع تبرير ذلك بأنّه حلٌّ موقّت وليس بديلاً من فلسطين، يثير المخطّط معارضة شديدة وانسحابات احتجاجيّة، مع ذلك يتم تبنّي قرار بإرسال “لجنة تقصٍّ” لفحص الإقليم المقترح، وتشكيل لجنة فلسطين في موازاة لجنة تقصي شرق أفريقيا.
الموجة الثانية للهجرة اليهوديّة إلى فلسطين
1904 – 1914
تدوم حتى سنة 1914، وتشهد قدوم حوالي 40,000 مهاجر، يتميز العديد منهم بالتزام أيديولوجيّ قوي بـ الصهيونية وبرفع شعارَي “احتلال الأرض” و”احتلال العمل” العنصريَّيْن ضد العرب، اللذين تجلَّيا في طرد الفلاحين من المستعمرات التي كانوا يعملون فيها، ما سوف يؤدي إلى مفاقمة النزاعات في فلسطين بين المستعمرات اليهودية والجماعات الريفية العربية المجاورة بشأن ملكية الأراضي وحقوق استئجارها.
وفاة تيودور هرتزل؛ حلول ديفيد ولفسون محله
3 تموز 1904
إثر وفاة تيودور هرتزل ، يتولّى أحد المقرّبين منه، ديفيد ولفسون ، وهو مدير صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار ، قيادة الحركة الصهيونيّة.

ديفيد ولفسون
توتر فلسطيني – صهيوني في الشجرة – سجيره في منطقة طبريا
آب 1904 – أيلول 1904
توتر بين المزارعين الفلسطينيّين في قرية الشجرة (وأيضاً لوبيا ) والمستوطنين الصهاينة في مستعمرة سجيره المجاورة في منطقة طبريا يندلع بسبب نزاع على حدود ملكية عقارية. يُقتل مستوطن يهودي.
نشر كتاب نجيب العازوري “يقظة الأمة العربيّة في آسيا التركية”
كانون الثاني 1905
يدعو الكتاب المنشور باللغة الفرنسية إلى فصل الأقاليم العربيّة عن الإمبراطورية العثمانية ، ويحذّر من من ظاهرتين هامتين: “يقظة الأمة العربيّة وجهد اليهود الخفي لإعادة تكوين مملكة إسرائيل القديمة على نطاق واسع. إن مصير هاتين الحركتين هو أن تتعاركا باستمرار حتى تنتصر إحداهما على الأخرى، وبالنتيجة النهائية لهذا الصراع بين هذين الشعبين اللذين يمثلان مبدأين حضاريين، يتعلق مصير العالم بأجمعه.”.

المؤتمر الصهيونيّ السابع، بازل
27 تموز 1905 – 2 آب 1905
يطّلع المؤتمر على تقرير لجنة التقصي بشأن “عدم ملاءمة” أوغندا للاستيطان اليهوديّ الجماعيّ، ويتبنّى قراراً بمعارضة أيّ بديل من فلسطين.
المؤتمر الصهيونيّ الثامن، لاهاي
14 تموز 1907 – 21 تموز 1907
يقرّر المؤتمر إعطاء الأولوية لخطوات استعمار عمليّة في فلسطين (في مقابل الحصول على ميثاق معترف به دوليّاً)، ويقرّر إنشاء فرع للمنظّمة وتأسيس شركة تنمية الأراضي في فلسطين. ومن أجل إبراز الحركة، يُعقد الاجتماع في لاهاي خلال اجتماع ممثلي القوى العالميّة في المؤتمر الدوليّ الثاني للسّلام (حزيران/ يونيو – تشرين الأول/ أكتوبر 1907) الذي سيؤدّي إلى ما يعرف باسم اتفاقية لاهاي لسنة 1907 .
التهرب الصهيوني من الأنظمة العثمانية
آب 1907
يصدر الوالي العثمانيّ في القدس تقريراً عن كيفية الاحتيال على الأنظمة المعمول بها في عملية الهجرة الصهيونيّة وشراء الأراضي.
إنشاء مجموعة بار غيورا السرية
29 أيلول 1907
يجتمع يهود من القادمين إلى فلسطين ضمن موجة الهجرة الثانية في منزل يتسحاق بن تسفي (الذي سينتخب في سنة 1952 رئيساً ثانياً لدولة إسرائيل) في يافا ويؤسسون مجموعة سرية شبه عسكرية تحت اسم مجموعة بار غيورا (نسبة إلى قائد يهودي شارك بحسب الرواية العبرية في الثورة ضد الرومان في القرن الأول). يتبنى أعضاء المجموعة الشعار التالي: “سقطت يهودا بالنار والدم؛ بالدم والنار ستنهض يهودا”. ويدعون بصورة خاصة إلى إقامة مواقع أمامية لحراسة المستعمرات اليهودية والرد بقوة على ما قد يعتبرونه تعدياً عربياً.
المنظمة الصهيونية تفتتح مكتبا لها في يافا
كانون الأول 1907
تنفيذاً لقرار اعتمده المؤتمر الصهيوني الثامن (المنعقد في تموز/ يوليو 1907)، تفتتح المنظمة الصهيونية مكتباً لها في يافا . سيكرّس مكتب فلسطين كل طاقاته لتملك الأراضي وإنشاء المستعمرات اليهودية، وسيمركز مبادرات الاستعمار المتعددة، سواء أتت من جمعيات خيرية، أو من جمعيات مهاجرين.
إنشاء ست مستعمرات يهودية في فلسطين بين سنتي 1908 و 1910
1908 – 1910
تقام خمس مستعمرات يهودية في سنجق عكا : عتليت ، دغانيا ، كنيرت ، مغدل ، ميتسباه . ويتم إنشاء مستعمرة خُلدة في سنجق القدس .
مواجهة صهيونية – فلسطينية عنيفة تندلع في يافا
16 آذار 1908
تندلع اشتباكات في يافا بين عشرات الشبان اليهود والعرب تُستخدم فيه أسلحة نارية، فتخلف 15 جريحاً. تتدخل الشرطة المحلية إلى جانب العرب وتدخل فندقين يقيم فيهما يهود، معظمهم أتى من بروسيا مؤخراً. وتقرر الحكومة في إسطنبول ، بسبب ضغوط يمارسها عليها قادة يهود وقناصل أوروبيون، عزل قائمقام يافا من منصبه. يحدث العنف اليهودي – العربي في إطار مديني لأول مرة في فلسطين. حتى ذلك الحين، كانت النزاعات تندلع في المناطق الريفية بشأن ملكية الأراضي أو استئجارها، أو حق المرور.
تأسيس الصحيفة الفلسطينيّة “الكرمل” في حيفا
كانون الأول 1908
يؤسس الصحيفة نجيب نصّار ، وسرعان ما تطلق حملة معادية لـ الصهيونية . ستساهم “الكرمل”، أكثر من أي صحيفة أُخرى، في تطوير وعي العرب بالبرنامج الصهيوني في فلسطين، وستشجع السكان المحليين على القيام بخطوات ناشطة ضد شراء اليهود للأراضي. وستتأثر أربع صحف أُخرى بصورة مباشرة بنجيب نصار وستنضم إلى حملته ضد بيع الأراضي للصهيونيين: “الرأي العام” و”الحقيقة” و”المفيد” (في بيروت )، والمقتبس (في دمشق ).
تأسيس تل أبيب
1909
تأسيس المدرسة الدستوريّة في القدس
1909
يؤسّس خليل السكاكيني المدرسة الدستورية ، وهي أول مدرسة علمانيّة خاصة في فلسطين.
إنشاء مجموعة صهيونية شبه عسكريّة “هاشومير”
12 نيسان 1909
يلتقي مؤسسو مجموعة بار غيورا ، التي تم إنشاؤها في سنة 1907 كمنظمة سرية، في مستعمرة كفار تافور (مسحة سابقاً) في قضاء طبريا ويقررون إنشاء منظمة جديدة بشكل علني والاندماج فيها. يسمّون المؤسسة الجديدة هاشومير (الحارس). أمّا الغرض منها، فهو حماية المستعمرات اليهودية في فلسطين، وتزويد الحراس بالتدريب اللازم. تتقدم هاشومير، بعد موافقة جمعية الاستعمار اليهودي ، بطلب الترخيص من السلطات في طبريا لتشكيل وحدة من 10 حراس يهود مسلحين. يُمنح الترخيص مع الإذن بزيادة العدد إذا لزم الأمر. يعتبر المؤرخون الإسرائيليون هاشومير نواة الهاغاناه والجيش الإسرائيلي.
المؤتمر الصهيونيّ التاسع، هامبورغ
26 كانون الأول 1909 – 30 كانون الأول 1909
ممثّلون صهاينة من فلسطين يشاركون في المؤتمر للمرة الأولى، ولم يتم فيه حل الخلافات بين الصهاينة “العمليّين” والصهاينة “السياسيّين” حول كيفية تنفيذ جدول الأعمال الصهيونيّ. المؤتمر يقرّر إنشاء تجمّع استيطانيّ تعاونيّ في فلسطين.
تأسيس صحيفة “فلسطين” في يافا
كانون الثاني 1911
يؤسس عيسى العيسى جريدة فلسطين في يافا . وهي تخاطب قرّاءها كفلسطينيّين.
المؤتمر الصهيوني العاشر، بازل
9 آب 1911 – 15 آب 1911
الخلاف بين الصهاينة العمليّين والسياسيّين ينتهي، من خلال اعتماد النهج “الاصطناعي” الذي طرحه حاييم وايزمن . المؤتمر يعلن أنّ المسألة اليهوديّة يمكن حلّها فقط من خلال الهجرة اليهوديّة إلى فلسطين.
صدور “الصهيونية” لنجيب نصّار
تشرين الأول 1911
الصحافيّ الفلسطينيّ نجيب نصّار يصدر أول كتاب باللغة العربيّة عن الصهيونية بعنوان “الصهيونيّة: تاريخها، غرضها، أهميتها”.
المؤتمر الصهيونيّ الحادي عشر، فيينا
2 أيلول 1913 – 9 أيلول 1913
يحدد الهجرة إلى فلسطين بـ”الالتزام الصهيوني” و”الواجب على كل صهيوني”، ويدعو إلى إنشاء الجامعة العبرية في القدس . وسوف يتمّ عملياً تأسيس الجامعة سنة 1925، في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين.
خطوط السكك الحديد في فلسطين
1914
مع إنهاء بناء خطوط السكك الحديد التي تربط حيفا بـعكا وعفولة بـنابلس ، يزيد تأهيل البنية التحتيّة المحليّة وتوسيع السيطرة عليها.
نشوب الحرب العالميّة الأولى، العثمانيون يدخلون الحرب
1 آب 1914 – شباط 1915
خلال الأشهر التاليّة لانطلاق الحرب العالمية الأولى ، تؤثر سلسلة من الأحداث المهمّة في مستقبل الإمبراطورية العثمانية ، ففي أيلول/ سبتمبر، يقرّر العثمانيّون إلغاء الامتيازات التي كانت منحت القوى الأوروبيّة وضعاً خاصاً داخل الإمبراطوريّة، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر، يدخل العثمانيّون الحرب رسميّاً إلى جانب ألمانيا ، أما في كانون الأول/ ديسمبر، فتضمّ بريطانيا قبرص وتعلن مصر محميّةً، وبحلول شباط/ فبراير 1915، تبدأ حملة غاليبولي بإقحام الأراضي العثمانيّة في وطيس ميدان المعركة الإمبرياليّة.
مراسلات حسين – مكماهون
14 تموز 1915 – 30 آذار 1916
يتبادل السير هنري مكماهون ، المفوّض السامي البريطاني في مصر ، الرسائل مع الشريف حسين ، أمير مكة ، لجعل هذا الأخير يقوم بثورة عربية ضد العثمانيين في مقابل دعم بريطانيا لدولة عربية مستقلّة. في رسالة بتاريخ 25 تشرين الأول/ أكتوبر، يكتب مكماهون أن “بريطانيا العظمى مستعدة بأن تعترف باستقلال العرب وتؤيد ذلك الاستقلال في جميع الأقاليم الداخلة في الحدود التي يطلبها دولة شريف مكة”، مع مراعاة التحفظ التالي: “إن ولايتي مرسين وإسكندرونة وأجزاء من بلاد الشام الواقعة في الجهة الغربية لولايات دمشق الشام وحمص وحماة وحلب لا يمكن أن يقال إنها عربية محضة، وعليه يجب أن تستثنى من الحدود المطلوبة”. تفسِر الرسالة أن “المواثيق” (أي التطمينات) البريطانية تنطبق على “الأقاليم التي تضمها تلك الحدود حيث بريطانيا العظمى مطلقة التصرف من دون أن تمس مصالح حليفتها فرنسا “. في ضوء هذه الرسالة والرسائل التالية المتبادلة بين الشريف حسين ومكماهون، من المتوافق عليه بصورة عامة أن فلسطين مشمولة بكل تأكيد داخل الأراضي حيث سيتمتع العرب بالاستقلال بمساعدة بريطانية. غير أنه، بعد إعلان وعد بلفور ، ستنكر السلطات البريطانية أن النية كانت معقودة يوماً لأن تكون فلسطين جزءاً من الدولة العربية المستقلة.
توقيع اتفاقية سايكس بيكو
16 أيار 1916
تقسم الاتفاقية السريّة الأقاليم العربيّة في الإمبراطورية العثمانية بين بريطانيا العظمى وفرنسا .

بداية الثورة العربيّة
10 حزيران 1916
الشريف حسين يعلن استقلال العرب عن الحكم العثمانيّ وبداية الثورة العربيّة، بناءً على مراسلاته مع مكماهون .
الحملة البريطانية في فلسطين
آذار 1917 – أيلول 1918
بريطانيا تبدأ “حملة فلسطين” ضد العثمانيّين في آذار/ مارس 1917. يتم احتلال القدس في شهر كانون الأول/ ديسمبر، بينما يتم احتلال المتبقي من فلسطين في أيلول/ سبتمبر 1918.
الثّورة الروسيّة توصل البلاشفة إلى السّلطة
8 آذار 1917 – 8 تشرين الثاني 1917
وعد بلفور
2 تشرين الثاني 1917
وزير الخارجية البريطانيّ آرثر جيمس بلفور يرسل رسالة (معروفة باسم وعد بلفور ) إلى البارون ليونيل وولتر دي روتشيلد يتعهّد فيها بالدعم البريطانيّ لإقامة وطن قوميّ لليهود في فلسطين.

وصول اللجنة الصهيونيّة إلى فلسطين
نيسان 1918
يعترف البريطانيون رسميّاً بـ”اللجنة الصهيونية ” التي يقودها حاييم وايزمن “هيئةً استشاريّة للسلطات البريطانيّة في فلسطين في الشؤون كافة المتعلّقة باليهود أو التي يمكن أن تؤثّر في إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ”.
إنشاء “جمعيات إسلاميّة – مسيحيّة”
تشرين الأول 1918 – كانون الأول 1918
تتوالى إقامة الجمعيات في المدن الفلسطينيّة، وتصل إلى سبع وعشرين جمعيّة. في نهاية كانون الثاني/ يناير 1919، يعقد ممثلّو الجمعيّات اجتماعاً وطنيّاً في القدس يُعتبر المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول، الذي ستُعقد بعده سبعة مؤتمرات بين العامين 1919 و1928.
نهاية الحرب العالمية الأولى على الجبهة الشرقية بين الدولة العثمانية والحلفاء
30 تشرين الأول 1918
الموجة الثالثة للهجرة اليهودية إلى فلسطين
1919 – 1923
الموجة الثالثة لما يربو عن 35,000 من المهاجرين الصهاينة تبدأ، وذلك في أعقاب رحيل نحو ثلث السكان اليهود إلى خارج فلسطين بين العامين 1914 و1918.
المؤتمر الوطنيّ الفلسطينيّ الأول، القدس
27 كانون الثاني 1919 – 10 شباط 1919
يقرر المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول، الذي شكل بمبادرة من الجمعيات الإسلامية – المسيحية، إرسال مذكرتين إلى مؤتمر باريس للسلام سنة 1919 يرفض فيهما وعد بلفور ، ويطالب باستقلال فلسطين كجزء من سوريا .
تعيين لجنة كينغ – كرين
20 آذار 1919 – 21 تموز 1919
توقيع معاهدة فرساي وميثاق عصبة الأمم
28 حزيران 1919
توقَّع معاهدة فرساي بين الحلفاء وألمانيا ، ويشكل ميثاق عصبة الأمم القسم الأول منها. تنص المادة 22 من الميثاق على أن “بعض الجماعات التي كانت تتبع الدولة العثمانية بلغت درجة من الرقي والتقدم تجيز الاعتراف بها، على نحو مشروط، كأمم مستقلة، على أن تسدي إليها دولة منتدَبة النصح والمعونة حتى يحين الوقت الذي تستطيع فيه أن تعتمد على نفسها. ويجب أن تكون رغبات هذه الجماعات العامل الرئيسي في اختيار الدولة المنتدبة”.
المؤتمر السوري العام ولجنة كينغ – كرين
2 تموز 1919 – 3 تموز 1919
يحضر المؤتمر السوري العام مندوبون من أنحاء بلاد الشام كافة، بما فيها فلسطين، ويوجّهون رسالة إلى لجنة كينغ – كرين تشير إلى “المبادئ الشريفة” التي وضعها الرئيس وودرو ويلسون ، وتؤكد موقف المؤتمر بشأن مستقبل سوريا : استقلال سوريا ووحدتها (بما في ذلك لبنان وفلسطين) على أساس مبادئ اللامركزية الواسعة؛ رفض المادة 22 الواردة في ميثاق عصبة الأمم (القاضية بوضع سوريا تحت الانتداب)؛ طلب مساعدة فنية واقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية ، مدتها عشرون عاماً، على ألاّ تمسّ هذه المساعدة باستقلال البلاد السياسي التام، وذلك إن كان لا بد من تطبيق المادة 22 على الرغم من رفض المؤتمر لها؛ قبول بريطانيا العظمى كبديل للولايات المتحدة؛ رفض أي دور فرنسي في أي بقعة كانت من سوريا؛ رفض الهجرة اليهودية ومطالب الصهيونيين بجعل فلسطين “كومونولث يهودي”؛ ضمان الحقوق والالتزامات المشتركة مع “إخواننا الموسويين”.
توصيات لجنة كينغ – كرين
28 آب 1919
توصي اللجنة بالحفاظ على وحدة سوريا (التي تضم لبنان وفلسطين) ووضعها تحت سلطة انتدابية واحدة. وفيما يتعلّق بفلسطين، تذكر اللجنة أن الصهيونيين الذين التقت بهم يتوقعون أن يجلوا السكان غير اليهود من فلسطين بشراء الأراضي منهم، وأن “جميع الموظفين الإنكليز الذين حادثتهم اللجنة يعتقدون أن البرنامج الصهيوني لا يمكن تنفيذه إلاّ بالقوة المسلحة”. ويضيف التقرير أنه لا يجوز استخدام القوة المسلحة مجاناً من أجل تنفيذ قرارات اتُخذت لتحقيق مصالح تنطوي على ظلم جسيم”. وتوصي اللجنة بـ “برنامج صهيوني معتدل”، وبالتالي “يجب بالتأكيد تحديد الهجرة اليهودية إلى فلسطين والعدول بتاتاً عن الخطة التي ترمي إلى جعل فلسطين كومونولث يهودي.” وتكرّر اللجنة أنه لا يوجد سبب يمنع أن تكون فلسطين ضمن دولة سورية متّحدة. وعلى الرغم من أن نتائج وتوصيات اللجنة مهمة، إلاّ إنها لا تُعبّر بتاتاً عن توافق في الآراء داخل الإدارة الأميركية. وتجدر الإشارة إلى أن التقرير لم يُنشر إلاّ في سنة 1922.
“مؤتمر فلسطيني عام” يجتمع في دمشق
27 شباط 1920
يعقد الممثلون الفلسطينيون، أعضاء “المؤتمر الوطني السوري العام” الموجودون في دمشق، اجتماعاً منفصلاً تحت تسمية “المؤتمر الفلسطيني العام” يعربون فيه عن رفضهم اعتبار “سوريا الجنوبية، أي فلسطين، قطعة غير سورية”.
المؤتمر الوطنيّ السّوري العام يعلن استقلال سوريا
7 آذار 1920 – 8 آذار 1920
يعلن “المؤتمر الوطني السوري العام” قيام المملكة العربية السورية (التي كانت تشمل آنذاك سوريا ولبنان وفلسطين و شرق الأردن ) وينصّب الأمير فيصل ملكاً.
مؤتمر سان ريمو
25 نيسان 1920
يشارك في مؤتمر سان ريمو ممثلو الحلفاء (بريطانيا العظمى ، وفرنسا ، وإيطاليا ، واليابان ). عملياً، يثَبّت المؤتمر جوهر اتفاقية سايكس-بيكو . فيمنح فرنسا “انتداباً” على سوريا (متضمناً ما سيكون فيما بعد سوريا ولبنان )، في حين يمنح بريطانيا “انتداباً” على فلسطين وبلاد ما بين النهرين (ما يعني فلسطين و شرق الأردن والعراق ). وفيما يتعلق بالمادة 22 من ميثاق عصبة الأمم (التي تنص في الفقرة 4 على أنه يمكن الاعتراف بالجماعات التي كانت تحت الحكم العثماني “كدول مستقلة على نحو مشروط” وأن رغباتها بشأن اختيار الدولة المنتدَبة يجب أن تشكل اعتباراً أساسياً”)، يميز المؤتمر بين سوريا والبلاد ما بين النهرين من جهة، وبين فلسطين من جهة أخرى. بشأن سوريا والبلاد ما بين النهرين، يذكر المؤتمر ما يتعلق بالاستقلال في المادة 22، ولكنه لا يشير إلى رغبات السكان. أما بشأن فلسطين، فالمؤتمر يذكر أيضاً المادة 22، ولكنه لا يشير لا إلى الرغبات ولا إلى الاستقلال، إنما يخصص بنداً يضع فيه “مسؤولية” تطبيق وعد بلفور في فلسطين على عاتق الدولة المنتدَبة.
تأسيس الهاغاناه، المنظمة اليهودية شبه العسكرية
حزيران 1920
حكومة مدنية في فلسطين
1 تموز 1920
تشَكَّل “حكومة مدنيّة” لتحلّ محلّ الإدارة العسكريّة البريطانيّة. ويعَيَّن هربرت صموئيل مفوّضاً سامياً.
الفرنسيّون يحتلّون دمشق
25 تموز 1920
يضع الفرنسيون حدّاً لحكم الأمير فيصل باحتلالهم سوريا .
مرسوم الأراضي المحلولة
1 تشرين الأول 1920
عندما كانت الأراضي المحلولة (الأراضي الميري التي لم تتم زراعتها منذ أكثر من ثلاث سنوات أو توفي صاحبها من دون ورثة) تحت الحكم العثمانيّ كان يمكن منحها بسهولة لأي طرف معنيّ، لكن “مرسوم الأراضي المحلولة” اعتبر هذه الحيازة غير قانونيّة وخاضعة لعقوبات شديدة، وأجاز فقط تأجير الأرض المحلولة لشاغليها، وهو تحوّل جذري في وضعية الأراضي يشكل جزءاً من الهدف البريطانيّ العام المتشابك مع المصالح الصهيونيّة لإخضاع المقدار الأكبر من الأرض لسيطرة الدولة الحصريّة.
المجلس الاستشاري لفلسطين
تشرين الأول 1920
يشكّل هربرت صموئيل ، المندوب السامي الجديد، المجلس الاستشاري لفلسطين ، ويضمّ عشرة مسؤولين بريطانيين، وأربعة مسلمين وثلاثة مسيحيّين ويهوديّين. لا يقاطع الفلسطينيون المجلس الاستشاري في البداية بوصفه ترتيباً موقتاً.
تأسيس الهستدروت
كانون الأول 1920
قادة الصهاينة في فلسطين يؤسّسون الهستدروت (“الاتحاد العام للعمال في أرض إسرائيل”) في حيفا .
المؤتمر الوطنيّ الفلسطينيّ الثالث، حيفا
13 كانون الأول 1920 – 19 كانون الأول 1920
ينتخب المؤتمر اللجنة التنفيذية العربية المكونة من تسعة أعضاء برئاسة موسى كاظم الحسيني لتصريف الأعمال بين المؤتمرات، ويندّد بالبريطانيّين لتولّيهم السلطات التشريعيّة بدلاً من برلمان منتخب، كما يدين إنشاء المجلس الاستشاري الذي يتمّ تعيين أعضائه من البريطانيّين. سيبقى الحسينيّ رئيس اللجنة حتى وفاته في سنة 1934، التي تكون إيذاناً بزوالها.
مرسوم الأراضي الموات
16 شباط 1921
يصدر البريطانيون مرسوم الأراضي الموات (الأراضي البور التى لم تُزرَع ولم تُعمَر ولا جرى عليها ملك أَحد)، ويحظرون فيه على المواطنين حيازة هذا النوع من الأراضي من أجل إحيائها. يهدف البريطانيّون من هذا المرسوم (مثل مرسوم الأراضي المحلولة) إلى توسيع قبضتهم على الأرض الفلسطينيّة، بإلغائهم الأحكام العثمانية ذات الصلة التي تجيز الحصول على الأرض الموات من أيّ شخص يحرص على إحيائها. يصف المرسوم الجديد الممارسات السابقة بـ”التعدّي”، ويتوعّد من يقوم بها بالمحاكمة، مثيراً بذلك ضجة فوريّة بين القيادات العربيّة.
إصدار مرسوم الشرطة الفلسطينية
15 آذار 1921
تنشئ السلطات البريطانية الشرطة الفلسطينية كقوة شرطة مدنية، وتحدِّد هيكلها، وسلطاتها، ومهماتها، والمبادئ التوجيهية لتعيين الضباط، وترقيتهم، وتأديبهم، وتسريحهم. ويمنح المرسوم سلطات الانتداب صلاحية إعلان منطقة معيّنة في “حالة مضطربة أو خطرة”، وهو ما يسمح بتكثيف عاجل لانتشار الشرطة (وتحميل سكان المنطقة التكاليف الناتجة منه)، وفرض غرامات جماعية على هذه المناطق تستطيع الحكومة من خلالها تعويض الأفراد الذين ربما تعرّضوا لإصابات جسدية أو خسائر في الممتلكات.
اشتباكات الأول من أيار في يافا
1 أيار 1921 – 7 أيار 1921
تبدأ الاشتباكات بين اليهود في تل أبيب يوم عيد العمّال في الأول من أيار/ مايو: تتقدم مجموعة من الشيوعيين اليهود من شمال يافا باتجاه تل أبيب داعيةً إلى “التضامن الدولي بين البروليتاريا اليهودية والبروليتاريا العربية، وتتصادم مع تظاهرة رئيسية للحركة العمالية الصهيونية. يتصاعد التوتر بين الفلسطينيين والمتظاهرين اليهود، ليتطور سريعاً إلى اشتباكات. تدوم المواجهات في يافا ثلاثة أيام وتسفر عن مقتل 14 فلسطينياً و43 يهودياً. وفي 5 و6 أيار/ مايو، يمتد الوضع المتفجر إلى بيتح تكفا واليهودية (معروفة منذ سنة 1932 تحت تسمية العباسيّة ) وخضيرة ، الأمر الذي يتسبب في مقتل 54 فلسطينيّاً (معظمهم على يد الجيش البريطاني) و4 يهود. في 7 أيار /مايو، يعيّن المندوب السامي هربرت صموئيل ، قاضي قضاة فلسطين توماس هايكرافت ، رئيس لجنة تحقيق في الاضطرابات.
انتخاب محمد أمين الحسيني مفتياً للقدس
8 أيار 1921
ينتخب محمد أمين الحسيني مفتياً لمدينة القدس بعد وفاة أخيه الأكبر كامل الحسيني الذي كان يشغل هذا المنصب. وسينتخب رئيساً لـ المجلس الإسلامي الأعلى في 9 كانون الثاني/ يناير 1922.
المؤتمر الوطنيّ الفلسطينيّ الرابع، القدس
29 أيار 1921 – 4 حزيران 1921
يقرّر المؤتمر إرسال وفد فلسطينيّ إلى لندن لشرح الموقف الفلسطينيّ ضد وعد بلفور ، وليؤكّد أنّ “الشعب الفلسطينيّ لن يعترف أبداً بحقّ أيّ منظّمة غريبة بانتزاعهم من بلدهم”. يصل الوفد إلى لندن في 2 آب/ أغسطس ويبقى في العاصمة البريطانية لمدة عام تقريباً (يغادرها في 31 تموز/ يوليو 1922).
المؤتمر الصهيوني الثاني عشر ينعقد في كارلسباد (كارلوفي فاري)
1 أيلول 1921 – 14 أيلول 1921
يجتمع المؤتمر الصهيوني بعد ثماني سنوات من المؤتمر الحادي عشر (الذي كان قد انعقد في 1913). يرحب بـوعد بلفور وبقرار الحلفاء منح بريطانيا العظمى الانتداب على فلسطين. يتم انتخاب حاييم وايزمن رئيساً للمنظمة الصهيونية.
تعديل مرسوم رقم (2) بشأن نقل ملكيّة الأراضي
8 كانون الأول 1921
في مواجهة الاستياء العارم لكلٍّ المنظّمات، عربيّة وصهيونيّة، من مرسوم نقل ملكيّة الأراضي لسنة 1920، يقرّر البريطانيّون إزالة جميع القيود المفروضة على التصرّف بالأراضي، وتستثنى من ذلك أحكام المرسوم الهادفة إلى ضمان احتفاظ “المستأجر الشاغل” بما يكفي من الأرض له ولأسرته. ومع ذلك، سيلجأ البائعون والمشترون على السواء في العقد التالي، إلى أساليب غير قانونيّة وبشكل منهجي وبنجاح، من أجل الالتفاف على حماية المستأجر.
مرسوم المسؤولية الجماعية عن الجريمة يدخل حيز التنفيذ
1 كانون الثاني 1922
يسمح مرسوم المسؤولية الجماعية عن الجريمة لسلطات الانتداب بتحميل قرى، أو قبائل بأكملها، المسؤولية عن الجرائم التي يرتكبها “أشخاص مجهولون”، وبالتالي يسمح بفرض غرامات جماعية على هذه المجتمعات أو إجبارها على دفع تكاليف إقامة مراكز شرطة إضافية.
الكتاب الأبيض (تشرتشل)، 1922
3 حزيران 1922
في الوقت الذي يجهد الوفد الفلسطيني في لندن لعرض أسباب معارضته وعد بلفور، يصدر ونستون تشرتشل، وزير الدولة لشؤون المستعمرات حينذاك، كتاباً أبيض يفصّل فيه الفهم البريطاني للوعد. فيذكر أن الإعلان لا يرتئي تحويل فلسطين “برمتها” إلى وطن قومي يهودي، بل أن مثل هذا الوطن يجب أن يؤسّس “في فلسطين”. ومع ذلك، يؤكّد الكتاب الأبيض أن وجود اليهود في فلسطين هو “حق وليس منّةً”، ويوضّح أن الالتزام البريطاني بالوطن القومي لليهود يستتبع أن تتمكن الطائفة اليهودية في فلسطين من زيادة عدد أفرادها عن طريق الهجرة. ومن أجل الرد على تأكيد الوفد الفلسطيني بأن الالتزمات البريطانية (في مراسلات مكماهون) بشأن الاستقلال العربي تشمل فلسطين أيضاً، يدّعي الكتاب الأبيض (زوراً)، في دفاعه عن وعد بلفور، أن الاستثناءات التي أشار إليها مكماهون للشريف حسين كانت تتعلق بـ “ولاية بيروت وبسنجق القدس المستقل”، وبالتالي “كانت فلسطين برمتها غربي نهر الأردن مستثناة من التزام السير هنري مكماهون”.
عصبة الأمم تصادق على الانتداب البريطاني على فلسطين وتعترف بالمنظمة الصهيونية
24 تموز 1922
يؤكد صك الانتداب التزام بريطانيا بالمشروع الصهيوني كما جرى التعبير عنه في وعد بلفور . ويقرّر “الاعتراف بوكالة يهودية ملائمة لتكون هيئة عامة لإسداء المشورة والتعاون” مع سلطة الانتداب في الشؤون المتعلقة بإنشاء الوطن القومي لليهود. وينص صك الانتداب أيضاً على أنه سيتم اعتبار أن المنظمة الصهيونية هي تلك الوكالة، ويطلب منها ضمان تعاون جميع اليهود الراغبين في المساعدة في تأسيس الوطن القومي لليهود.
المؤتمر الوطني الفلسطيني الخامس، نابلس
20 آب 1922 – 1 أيلول 1922
ينعقد المؤتمر الخامس للاستماع إلى نتائج زيارة الوفد الفلسطيني العائد من لندن والذي كان المؤتمر الرابع قد شكله في حزيران/ يونيو 1921. يؤكّد المؤتمر النضال نحو الاستقلال، ويستنكر الدستور المقترح لفلسطين الذي ينص على إقامة مجلس تشريعي. يرفض المؤتمر المشاركة في انتخابات المجلس لأنه يهدف إلى تسهيل إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، ولأن الممثلين الفلسطينيين سيبقون في حال المشاركة أقلية في المجلس (مقارنة مع الأكثرية المكونة من الموظفين المعينين ومن الممثلين اليهود)، وستحتاج قرارات المجلس على الدوام إلى موافقة المندوب السامي.
التعداد البريطانيّ الأول للسكان في فلسطين
تشرين الأول 1922
يظهر التعداد أنّ مجموع السكان يبلغ 757,182، منهم 78% مسلمون، و11% يهود، و9,6% مسيحيّون.
الفلسطينيون يقاطعون الانتخابات
شباط 1923 – آذار 1923
يقرر الفلسطينيون مقاطعة الانتخابات الهادفة إلى إحلال المجلس التشريعي، المنصوص عليه في مرسوم دستور فلسطين، محل المجلس الاستشاري الموقت الذي شكّله البريطانيون في تشرين الأول/ أكتوبر 1920، وذلك وفقاً للقرارات المتّخذة في المؤتمر الوطني الفلسطيني الخامس.
المؤتمر الوطني الفلسطيني السادس، يافا
16 حزيران 1923
يعلن المؤتمر الوطني الفلسطيني عن رفض المجلس الاستشاري (الذي سعى المندوب السامي لإحيائه، نظراً إلى الفشل في تشكيل مجلس تشريعي)، ويقرر أن يرسل وفداً فلسطينياً ثالثاً إلى لندن .
المؤتمر الصهيونيّ الثالث عشر، كارلسباد (كارلوفي فاري)
6 آب 1923 – 18 آب 1923
يناقش المؤتمر الصهيوني مشاركة اليهود غير الصهاينة في “الوكالة اليهودية” التي ستنشأ وفق نص المادة 4 من صك الانتداب ويرفض هذه المشاركة. وكان الانتداب طالب المنظمة الصهيونية “بتأمين التعاون من جميع اليهود الذين هم على استعداد للمساعدة في إقامة الوطن القومي اليهودي”.
البدء الرسمي للانتداب البريطانيّ على فلسطين
29 أيلول 1923
الفلسطينيون يرفضون مشروع الوكالة العربية
12 تشرين الأول 1923
يعرض المندوب السامي هربرت صموئيل على 26 من الوجهاء الفلسطينيين خطة تشكيل وكالة عربيّة توازي الوكالة اليهودية . يرفض الفلسطينيون المقترح بالإجماع، ويؤكدون بأن المطلوب هو حكومة دستورية في فلسطين.
الموجة الرابعة للهجرة اليهودية إلى فلسطين
1924 – 1928
يصل فلسطين ضمن هذه الموجة أكثر من 67,000 مهاجر صهيونيّ.
مظاهرات ضد بلفور في فلسطين
25 آذار 1925 – 1 نيسان 1925
تهبّ المظاهرات، وتعمّ الإضرابات العامة، في جميع أرجاء فلسطين، وذلك احتجاجاً على وصول اللورد آرثر جيمس بلفور إلى فلسطين في زيارة للمشاركة في حفل افتتاح الجامعة العبرية في القدس . يقاطع الزعماء الفلسطينيون، بالإجماع تقريباً، الحفل الذي يقام في 1 نيسان/ أبريل.
المؤتمر الصهيونيّ الرابع عشر، فيينا
18 آب 1925 – 31 آب 1925
الحركة التصحيحيّة التي أسّسها زئيف (فلاديمير) جابوتنسكي تحضر للمرة الأولى المؤتمر الصهيوني ، الذي يستمر في معارضته مشاركة غير الصهاينة في الوكالة اليهودية المزمع إنشاؤها وفق المادة 4 من صك الانتداب على فلسطين.
حلّ الدرك الفلسطيني وإعادة تنظيم الشرطة الفلسطينية
1 نيسان 1926
بعد ما يقرب من خمس سنوات من الهدوء النسبي في فلسطين، يقرر البريطانيون حلّ الدرك الفلسطيني، ودمج عدد من أفراده السابقين في الشرطة الفلسطينية التي يعاد تنظيمها. ويحدد مرسوم الشرطة لسنة 1926 هيكل قوة الشرطة، ومهماتها، والتوقعات المرجوّة منها، بما في ذلك إنشاء قسم خاص بـ “التجمعات والمواكب” يمنح أي ضابط شرطة سلطة تفريق “أيّ تجمّع في أي مكان عام”، واعتقال كل شخص لا يمتثل على الفور لهذا الأمر، وذلك دون أمر قضائي.
زلزال عنيف في فلسطين وشرق الأردن
11 تموز 1927
زلزال مدمّر يضرب فلسطين. يقع مركزه بالقرب من أريحا ، ويصيب بأضرار جسيمة نابلس والقدس والرملة واللد وطبريا ، ويدمّر بشكل كامل عدة قرى. يُبلَّغ عن وجود مئات القتلى والجرحى. كما يضرب الزلزال بقوة شرق الأردن في السلط وإربد وعمان.
المؤتمر الصهيوني الخامس عشر، بازل
30 آب 1927 – 11 أيلول 1927
يناقش المؤتمر الصهيوني الخامس عشر الواقع الديموغرافي اليهودي، حيث أن اليهود الذين يغادرون فلسطين سنة 1927 هم أكثر من المهاجرين إليها، وهذا الميزان السلبيّ لم يعد ليحدث خلال عهد الانتداب. لم تحلّ الخلافات حول مسألة الوكالة اليهودية .
مرسوم تسوية الأراضي، رقم 9
30 أيار 1928
تطلق السلطات البريطانيّة، بتطبيق سياستها في الاستحواذ الإمبرياليّ على المستعمرات، والتي تم تطويرها بداية في أستراليا ، عمليّة تسوية للأراضي ترمي إلى تحسين جباية الضرائب وتوفير مقدار أكبر من الأمن على ملكيّة الأراضي وتحديد أراضي الحكومة وتسجيلها. تشمل عمليات التسوية تقسيم الأراضي من خلال المسح العقاري، والتحقيق القضائي حول جميع حقوق الملكيّة والرهونات العقارية التي تتعلق بقطعة معيّنة وتسجيلها لاحقاً في سجلات جديدة للأراضي. وعلى الرغم من عدم إعلان ذلك هدفاً رسميّاً، كان من شأن عمليّة التسوية تسهيل استحواذ الصهاينة، منظمات وأفراداً، على الأراضي.
المؤتمر الوطني الفلسطيني السابع، القدس
20 حزيران 1928 – 27 حزيران 1928
يؤكّد المؤتمر الوطني الفلسطيني أنه بعد عشر سنوات من الحكم الكولونيالي الاستعماري المطلق، فإن لفلسطين الحق، كما للدول العربية المجاورة، في المطالبة بحكومة برلمانيّة ديموقراطيّة. ويعلن المؤتمر أن السكان الفلسطينيين يطالبون بتأسيس هيئة تمثيلية تضع دستوراً فلسطينياً يضمن لها إيجاد حكومة برلمانية.
توتر بشأن حائط البراق/ الحائط الغربي
23 أيلول 1928 – 30 تشرين الأول 1928
يقوم مصلون يهود بوضع مقاعد وأدوات طقسية قرب حائط البراق في يوم كيپبور (يوم الغفران). يشكل هذا التصرف إخلالاً بـالوضع القائم (الستاتوكو) الذي يعود إلى العهد العثماني، ويأتي بعد محاولات صهيونية في السنوات السابقة لتوسيع حقوق اليهود في جوار الحائط ولشراء أبنية لصيقة به من الأوقاف الإسلامية. تتدخل الشرطة البريطانية وتصطدم بالمصلين اليهود عندما تشرع بإزالة المقاعد وأدوات أخرى. في 3 تشرين الأول/ أكتوبر، يقدم وفد من الوجهاء المسلمين مذكرة إلى المندوب السامي بالوكالة، هاري شارلز لوك ، يطالبون فيها بألا يتخطى المصلون اليهود الحقوق التي كانوا يتمتعون بها في العهد العثماني. تحت ذريعة الاعتراض على تصرف الشرطة البريطانية، يطلق الصهيونيون في فلسطين وخارجها العنان لاحتجاجهم من أجل تغيير الوضع القائم، الأمر الذي يثير خشية القادة الفلسطينيين من نية الحركة الصهيونية بالسيطرة على منطقة الحرم الشريف وتشييد كنيس يطل على حائط البراق.
مؤتمر إسلامي في القدس للدفاع عن حائط البراق والأماكن الإسلامية المقدسة
1 تشرين الثاني 1928
بدعوة من المجلس الإسلامي الأعلى برئاسة محمد أمين الحسيني ، ينعقد مؤتمر خاص في القدس بمشاركة 800 شخصية إسلامية من فلسطين وسوريا ولبنان و شرق الأردن . يقرر المؤتمر حثّ المسلمين في كل مكان على إرسال العرائض لـبريطانيا العظمى وعصبة الأمم بشأن حائط البراق والأماكن الإسلامية المقدسة في القدس . يشكّل المؤتمر أيضاً جمعية حراسة المسجد الأقصى والأماكن الإسلامية المقدسة .
الكتاب الأبيض (أمري)، 1928، بشأن الوضع القائم في حائط البراق/ الحائط الغربي
19 تشرين الثاني 1928 – 27 كانون الأول 1928
يعتبر الكتاب الأبيض ، الذي يضعه الكولونيل ليوبولد أمري ، وزير الدولة لشؤون المستعمرات، أن التصرّف اليهودي عند حائط البراق في 24 أيلول/ سبتمبر، يشكل انتهاكاً لـ الوضع القائم (الستاتوكو) كما كان سارياً تحت الحكم العثماني. يتضمن الكتاب الأبيض تصريحاً بأن السلطات البريطانية تنوي الحفاظ على الوضع القائم. في 27 كانون الأول/ ديسمبر، يوجه الحاج أمين الحسيني ، بصفته رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ، رسالة إلى حاكم مقاطعة القدس ، يبيّن فيها أن المجلس “يرجو أن تقوم الحكومة عملياً بأسرع وقت بتنفيذ ما جاء في الكتاب الأبيض من وجوب المحافظة على الحالة الراهنة التي كانت في عهد الأتراك.”
الموجة الخامسة للهجرة اليهودية
1929 – 1939
يصل فلسطين ضمن هذه الموجة أكثر من 250 ألف مهاجر يهودي، وهو ما يعني ازدياد عدد السكان اليهود في فلسطين بنسبة 30 بالمئة.

المؤتمر الصهيوني السادس عشر، زيوريخ
28 تموز 1929 – 11 آب 1929
ينهي المؤتمر الصهيوني سبع سنين من الجدال، ويوافق على ضم اليهود غير الصهيونيّين إلى الوكالة اليهودية في فلسطين (وهو ما دعت إليه المادة 4 من صك الانتداب) ويتبنّى دستورها. سيتم الاعتراف رسميّاً بالوكالة اليهودية في بريطانيا في شهر آب/ أغسطس 1930. يدعو المؤتمر إلى “ربط الوكالة اليهوديّة بالجهاز الإداريّ في البلاد”، ويؤكّد أنّ “تشغيل العمالة اليهوديّة في جميع فروع الإنتاج اليهوديّ في إيرتس يسرائيل هو شرط لا غنى عنه لنمو الـييشوف اليهوديّ في فلسطين، وتحقيق الأهداف الصهيونيّة”.
المؤتمر النسائي العربي الفلسطيني الأول، القدس
26 تشرين الأول 1929
تشارك 300 سيّدة تقريباً، تمثلن مناطق فلسطين المختلفة، في المؤتمر النسائي العربي الفلسطيني الذي ينعقد في القدس . يُنشِئ المؤتمر لجنة تنفيذيّة تتألّف من 14 عضواً ويوصي بإنشاء جمعيات نسائية في معظم مدن فلسطين. كما يعتمد المؤتمر قرارات تعكس المطالب الفلسطينيّة، مثل إلغاء وعد بلفور ، ووقف الهجرة اليهوديّة، وإبطال قانون العقوبات الجماعيّة، ووضع حدّ لمعاملة الشرطة السيئة للمتظاهرين أو المعتقلين الفلسطينيّين. يقوم وفد من المؤتمر بتسليم القرارات إلى المفوّض السّامي، السير جون تشانسلور
عقد المؤتمر العام للعمال العرب في فلسطين، حيفا
11 كانون الثاني 1930
يحضر المؤتمر، الذي دعت إليه جمعية العمال العربية الفلسطينية، 61 مندوباً يمثّلون 3020 عاملاً من حيفا، والقدس، ويافا، وعكا، والناصرة، واللد، وشفا عمرو، إلى جانب عدد قليل من المثقفين. يطالب المندوبون بثماني ساعات عمل في اليوم، والحق في الإضراب، والتوظيف الحكومي للعمال العرب بما يتلاءم مع نسبتهم من السكان. وتصدر قرارات ذات طابع سياسي أكبر، تستهدف القوة الاستعمارية البريطانية باعتبارها الخصم الرئيسي، وتؤكد مبدأَ سيطرة العرب الفلسطينيين على البلد، ومبدأ بقائهم جزءاً من كيان عربي أوسع.
إيفاد جون هوب سمبسون إلى فلسطين لتقصي مسائل الهجرة واستيطان الأراضي وتطويرها
2 أيار 1930
وزير المستعمرات البريطاني اللورد باسفيلد يوفد السير جون هوب سمبسون إلى فلسطين بغية التشاور مع المندوب السامي والنظر “على أرض الواقع” في مسائل الهجرة واستيطان الأراضي وتطويرها. يهدف باسفيلد إلى تهدئة احتجاجات الصهاينة وأنصارهم الذين كانوا قد عبروا عن رفضهم لنتائج تقرير لجنة شو (آذار/ مارس 1930)، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق ومتابعة للنظر في مسألة الأرض والهجرة.
شنق مناضلين فلسطينيين
17 حزيران 1930
السلطات البريطانيّة تقوم بإعدام عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم شنقاً في سجن عكا، لمشاركتهم في اضطرابات البراق في آب/ أغسطس 1929.
تقرير هوب سمبسون
22 آب 1930 – 20 تشرين الأول 1930
في تقريره المؤرخ 1 تشرين الأول/ أكتوبر، والمنشور في 20 تشرين الأول، يجد السير جون هوب سمبسون أنّه لا توجد أراضٍ مطوّرة بما يكفي لدعم الهجرة اليهودية المستمرّة وأن “الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها تنفيذ [صك] الانتداب تكمن في تطوير مكثف لفلسطين الريفية”. كما يؤكد أنه “بدون تطوير، لا يوجد مكان لمستوطن إضافي واحد، إذا ما بقي مستوى معيشة الفلاحين على وضعه الحالي”، ويوصي بإنشاء لجنة تنمية تكون مسؤولة عن تطوير الأراضي و”استعمارها من العرب واليهود على حدٍّ سواء”، والاستفادة من تعداد السكان المقبل من أجل “التأكّد من عدد العرب الذين فقدوا أراضيهم” نتيجة انتقالها إلى المستوطنين اليهود.
تقرير اللجنة الدولية بشأن حائط البراق/ الحائط الغربي
1 كانون الأول 1930
تخلُص اللجنة الدولية التي تشكّلت في أيار/ مايو لتحديد حقوق ومطالب المسلمين واليهود بشأن حائط البراق/ الحائط الغربي، إلى أن ملكية الأخير تعود إلى المسلمين، ولهم وحدهم الحق العيني فيه. وترى اللجنة أن الحائط الغربي يؤلف جزءاً لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف. وتضيف أنه يحق لليهود حرية الوصول إلى الحائط الغربي لإقامة التضرعات في جميع الأوقات مع مراعاة عدد من الشروط. وفي واقع الأمر، تقرّ اللجنة الوضع القائم الذي كان سائداً في عهد العثمانيين.
تأسيس الإرغون
نيسان 1931
زئيف (فلاديمير) جابوتنسكي وآخرون يشكّلون الإرغون ، كتنظيم تصحيحي شبه عسكري منشق عن الهاغاناه .
المؤتمر الصهيوني السابع عشر، بازل
30 حزيران 1931 – 15 تموز 1931
بسبب شعور الصهاينة بالإحباط إزاء ما اعتبروه تقارير بريطانيّة مؤيّدة للعرب حول أسباب اضطرابات البراق (آب/ أغسطس 1929)، على الرغم من التطمينات التي أُعطيت لاحقاً لـحاييم وايزمن ، تنتقد الوفود المشاركة في المؤتمر (خصوصاً التصحيحيّون بإمرة جابوتنسكي ) سياسة وايزمن “المؤيدة لبريطانيا”، فيستقيل الأخير من رئاسة المنظمة الصهيونية ، ويتم استبداله بـناحوم سوكولوف . ومع ذلك، يستمر التوجّه الموالي لبريطانيا جراء زيادة التمثيل العمّالي (مباي) في المنظّمة.
التعداد البريطانيّ الثاني للسكان في فلسطين
تشرين الثاني 1931
تعداد بريطانيّ ثانٍ للسكّان في فلسطين يظهر أن مجموع السكان قد بلغ 1,035,154؛ من بينهم 73,4% هم من المسلمين، و16,9% من اليهود، و8,6% من المسيحيّين.
ازدياد الهجرة اليهودية من ألمانيا
1933 – 1935
مع صعود النازيّين إلى السلطة في ألمانيا ، تتزايد الهجرة اليهوديّة بشكل كبير، حيث بلغت 180,000 ما بين 1933 و1935. من بين المهاجرين الجدد، ومعظمهم من بولندا وألمانيا، ينتمي الكثيرون إلى الطبقة الوسطى ويساهمون بالتالي بشكل كبير في الثراء المادي للجالية اليهوديّة في فلسطين.
المؤتمر الصهيوني الثامن عشر، براغ
21 آب 1933 – 3 أيلول 1933
ينعقد المؤتمر الصهيوني ؛ تزداد وتيرة الاتهامات المتبادلة بين حركة العمل الصهيونية (بقيادة ديفيد بن غوريون ) والتصحيحيّين. مع وصول هتلر إلى السلطة، يعتبر المؤتمر أنّه “من واجب سلطة الانتداب فتح أبواب فلسطين على وسعها بما يتلاءم مع حجم هجرة اليهود الألمان وتسهيل توطينهم واتخاذ جميع الخطوات المؤدية إلى إقامة الوطن القوميّ اليهوديّ، التي تُعتبر هدفاً جوهريّاً للانتداب، بأسرع ما يمكن وعلى أوسع نطاق”. ويعرب المؤتمر عن أمله في أنّ يتم، وبمساعدة سلطات الانتداب، إيجاد طريقة لجعل “الاستعمار الصهيونيّ في شرق الأردن ” ممكناً.
إضراب عام ومظاهرات في فلسطين
8 تشرين الأول 1933 – 3 تشرين الثاني 1933
تدعو اللجنة التنفيذية العربية لإضراب عام في فلسطين يوم 13 تشرين الأول/ أكتوبر احتجاجاً على الهجرة اليهودية والسياسة البريطانية الموالية للصهيونية. كما يتقرر أيضاً تنظيم تظاهرات في كل من القدس ويافا . تشتبك تظاهرة القدس، التي تنطلق في 13 تشرين الأول بقيادة موسى كاظم الحسيني ، مع الشرطة البريطانية، الأمر الذي يؤدي إلى عدد محدود من الجرحى. غير أنه، خلال تظاهرة يافا التي تنظم في 27 تشرين الأول، تطلق الشرطة النار على المتظاهرين، فتقتل حوالي 20 فلسطينياً، فيما يصاب موسى كاظم الحسيني، وهو في سن الثمانين، بجرح جرّاء ضربة عصا في جبهته من خيالة البوليس البريطاني. ثم تعمّ الاضطرابات المدن الرئيسيّة، وخصوصاً نابلس (في اليوم ذاته)، وحيفا (27 و28 تشرين الأول)، والقدس مرة أخرى (28 و29). يُقتل في المجموع أكثر من 30 فلسطينياً بالرصاص الحي ويجرح 200. يتقرر بعدها تعيين لجنة تحقيق (لجنة موريسون ).
لجنة موريسون للتحقيق
4 كانون الثاني 1934
لجنة تحقيق خاصة، برئاسة السير وليام موريسون ، تصدر تقريراً عن اضطرابات سنة 1933. يعفي التقرير الشرطة من أي مسؤوليّة، في حين يشير إلى “شعور عام من الخوف بين العرب، ناجم عن شراء اليهود الأراضي والهجرة اليهوديّة”.
بريطانيا تصدر قانون الصحافة
17 كانون الثاني 1935
يسمح قانون الصحافة للمفوض السامي بفرض رقابة على تقارير الصحف داخل فلسطين، وحظر استيراد الصحف الصادرة خارجها. ويتم تعديل المرسوم في آذار/ مارس 1936 بحيث يعطي المفوّض السامي سلطة تحذير الناشرين وتعليق نشر الصحف إلى أجل غير مسمى. وسوف تمارس سلطات الانتداب هذه الصلاحية (يمتد التعليق أحياناً عدة شهور في كل مرة) خلال الثورة الكبرى.
الموتمر الصهيوني التاسع عشر، لوسيرن
20 آب 1935 – 4 أيلول 1935
بدعم من الحركة العمالية الصهيونية، يعود حاييم وايزمن للرئاسة. إثر فشلهم في إقناع المنظمة الصهيونية العالمية بتبنّي أفكارهم، يستقيل التصحيحيّون بعد عدة أسابيع منها ليشكّلوا المنظمة الصهيونية الجديدة . قضية يهود ألمانيا تحتلّ جزءاً من المداولات.
قوانين نورمبرغ والهجرة اليهودية
15 أيلول 1935
قوانين نورمبرغ، التي تم إعلانها في ألمانيا ، تتسبّب بهجرة يهوديّة ضخمة. وتنص الاتفاقيات التي تبرم بين زعماء الصهيونيّة والحكومة النازيّة، على أن اليهود الذين يختارون الهجرة إلى فلسطين قادرون على نقل أصولهم الماليّة.
مقتل الشيخ عز الدين القسّام
12 تشرين الثاني 1935 – 21 تشرين الثاني 1935
الشيخ عز الدين القسّام ، إمام أحد جوامع حيفا ، الذي لجأ إلى فلسطين سنة 1920 هرباً من قمع سلطات الانتداب الفرنسي في سوريا بعد أن شارك في المقاومة المسلحة ضدها، وكان يدعو في خطبه إلى مقاومة الاستعمار البريطاني والحركة الصهيونية، يعلن الجهاد في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر ليلاً في حيفا. ثم يتجه إلى أحراش قرية يعبد في قضاء جنين ، برفقة أحد عشر من أتباعه. في 20 تشرين الثاني، يقع في كمين نصبته له قوة بريطانية، فتدور معركة غير متكافئة تدوم أكثر من ست ساعات، ويسقط قتيلاً مع 4 من رجاله. في اليوم التالي، يشارك في تشييعه آلاف الفلسطينيين في حيفا. ويشكّل مقتله إحدى الشرارات التي ستفجرالثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936.

المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى
15 نيسان 1936 – 23 تموز 1937
يهاجم ثوّار فلسطينيّون قافلة من الشاحنات على الطريق من نابلس إلى طولكرم ويقتلون ثلاثة سائقين يهود. في اليوم التالي، يقتل أعضاء من الإرغون عاملين فلسطينيين وهما نائمان في كوخ خارج بيتح تكفا ، ويترتّب على ذلك في الأيام التالية اضطرابات دمويّة في تل أبيب ويافا . اعتباراً من 19 نيسان/ أبريل وقبل نهاية الشهر، يتم تشكيل لجان قوميّة في البلدات الفلسطينيّة والقرى الكبيرة كافة، ويتم إطلاق دعوات متتالية إلى الإضراب العام. وفي 7 أيار/ مايو، يجتمع مؤتمر لجميع اللجان القوميّة في القدس ، تحت شعار “لا ضرائب بدون تمثيل”، ويتم الإعلان عن إضراب عام في أرجاء البلاد كافة.
سنّ أنظمة طوارئ في فلسطين
19 نيسان 1936
يصدر المندوب السامي منشوراً يعلن فيه وضع المرسوم الملكي للدفاع عن فلسطين لسنة 1931 موضع العمل. ويصدر بعد ذلك أنظمة الطوارئ التي تمنح السلطات البريطانية صلاحيات استثنائية، مثل: احتلال المباني وفرض حظر التجول والرقابة على المواد المكتوبة والإبعاد والاعتقال من دون مذكّرة توقيف. وسيتم سن أنظمة إضافية خلال الأسابيع التالية.
قمع بريطاني عنيف
أيار 1936 – حزيران 1936
البريطانيّون يرسلون عدداً كبيراً من القادة الفلسطينيّين إلى معسكر للاعتقال في عوجا الحفير في صحراء النقب ، كما يقومون بعمليات تفتيش مكثّفة في قرى فلسطين كافة بحثاً عن الأسلحة والثّوّار، ويهدمون ما بين 220 و240 مبنى في البلدة القديمة في يافا كإجراء عقابيّ، تاركين ما لا يقل عن 6000 فلسطينيّ بلا مأوى.
تعزيزات عسكرية بريطانية
أيار 1936 – أيلول 1936
السلطات البريطانيّة تأتي بتعزيزات عسكريّة من مالطا ومصر ، وتشكّل وحداتٍ يهوديّةً مسلّحة ومجهّزة بمركبات مدرّعة للعمل كشرطة مساعِدة، وبهذا تُمنح صفة الشرعية لمنظمة الهاغاناه ، وكذلك يُشرَّع تشكيلُها وحداتِ حراسةٍ خاصة لحماية المستعمرات اليهودية (تعرف بشرطة المستعمرات اليهودية) سيبلغ عدد أفرادها في نهاية المرحلة الأولى من الثورة ثلاثة آلاف عنصر، أخذوا يشاركون في حملات قمع الثورة. في أيلول/ سبتمبر 1936، تصل تعزيزات بريطانيّة إضافيّة إلى فلسطين من أجل القيام بعمليّات عسكريّة موسّعة ضد الثورة الفلسطينيّة، ومع نهاية سنة 1937، سيكون هناك 20,000 جندي بريطانيّ تقريباً على أرض فلسطين، من أجل وضع حد للمقاومة العربيّة.
وقف الإضراب العام؛ الموافقة على المثول أمام لجنة بيل
11 تشرين الأول 1936
اللجنة العربية العليا توافق على وقف الإضراب العام والمثول أمام لجنة بيل ، وذلك في أعقاب تدخّل ملكي السعودية والعراق ، وأمير شرق الأردن .
لجنة بيل ستصل إلى فلسطين في زيارة تستغرق شهرين للتحقيق في أسباب الانتفاضة. تستمع اللجنة إلى مئات الساعات من الشهادات يقدمها الزعماء الفلسطينيون والصهاينة.
المرحلة الثانية من الثورة الفلسطينية الكبرى
تموز 1937 – أيلول 1938

لجنة بيل تصدر تقريرها
7 تموز 1937
تصدر لجنة بيل التي شكلها البريطانيون لتقصي أسباب الثورة الفلسطينية الكبرى تقريرها في تموز/ يوليو. يتضمن التقرير أول اقتراح بريطاني لتقسيم فلسطين إلى دولة يهوديّة ودولة عربيّة (على أن يتم ضمّها إلى إمارة شرق الأردن )، وقطاع تابع مباشرة للانتداب البريطانيّ. ويدعو إلى الترحيل القسريّ -إذا لزم الأمر- للسكّان الفلسطينيّين خارج الدولة اليهوديّة.
الفلسطينيون يرفضون تقرير لجنة بيل
23 تموز 1937
ترفض اللجنة العربية العليا مقترح لجنة بيل للتقسيم، وتطالب بدولة فلسطينيّة موحّدة ومستقلّة “مع حماية جميع الحقوق المشروعة لليهود والأقليات الأخرى، وتوفير حماية للمصالح البريطانيّة المعقولة”. الثورة الفلسطينيّة تشتد.
المؤتمر الصهيوني العشرون، زيورخ
3 آب 1937 – 16 آب 1937
يدرس المؤتمر الصهيوني تقرير لجنة بيل ، ويعتبر أن حدود الدولة اليهودية المقترحة غير مقبولة، ولكنه يفوض لجنته التنفيذية بالتحقق من الحكومة البريطانيّة في شأن “الشروط التفصيلية لإنشاء الدولة اليهودية المقترحة”، وبالتفاوض للحصول على مشروع أكثر إيجابية.
المؤتمر القومي العربي، بلودان
8 أيلول 1937 – 9 أيلول 1937
بمبادرة من اللجنة العربية العليا ، ينعقد “المؤتمر القوميّ العربيّ” في بلودان ، في سوريا ، ويحضره 450 مندوباً من البلدان العربيّة. المؤتمر يرفض اقتراح لجنة بيل للتقسيم، ويطالب بإنهاء الانتداب، ووقف الهجرة الصهيونيّة إلى فلسطين، وحظر نقل الأراضي العربيّة إلى الملكيّة الصهيونيّة.
هجمات الإرغون ضد الفلسطينيين
11 تشرين الثاني 1937 – 14 تشرين الثاني 1937
مجموعة من الإرغون تلقي قنبلة في القدس فتقتل فلسطينيّاً وتجرح ثلاثة، وبعد ثلاثة أيام، تهاجم مجموعة منها حافلةً في القدس فتقتل ثلاثة فلسطينيّين.
تشكيل لجنة وودهيد لتقسيم فلسطين
4 كانون الثاني 1938
مدفوعة من وزارة الخارجيّة، تقرّر الحكومة البريطانيّة إرسال لجنة فنيّة للتحقيق (لجنة تقسيم فلسطين ) ولدراسة جدوى التقسيم كما أوصت به لجنة بيل . يرأس اللجنة الفنيّة السير جون وودهيد . ستأتي اللجنة إلى فلسطين في نهاية شهر نيسان/ أبريل وستبقى فيها حتى بداية شهر آب/ أغسطس 1938.
هجمات الإرغون ضد الفلسطينيين تتصاعد
تموز 1938 – آب 1938
يشهد شهرا تموز/ يوليو وآب/ أغسطس زيادةً هائلةً في زراعة الإرغون قنابل ضد العرب في المدن المختلطة (حيفا ، القدس ، تل أبيب ، يافا )، ما يثير أعمال الشغب العربيّة. تتسبّب الأحداث بمقتل 100 من العرب و27 من اليهود، وجرح 206 من العرب و64 من اليهود في شهر تموز/ يوليو. من ناحية ثانية، ينفّذ العرب عمليات تخريبيّة تطال خطوط الهاتف والسكّك الحديدية والسياج الحدوديّ وخطوط أنابيب النفط.
المرحلة الثالثة من الثورة العربية
أيلول 1938 – تموز 1939
كتاب ماكدونالد الأبيض، 1939
17 أيار 1939 – 23 أيار 1939
مالكولم ماكدونالد ، وزير الدولة لشؤون المستعمرات، يقوم بإصدار كتاب أبيض / بيان الخطة السياسية. وقد تم صوغه بعد أن استمع ماكدونالد إلى الوفود العربية والصهيونية خلال مؤتمر الطاولة المستديرة في لندن . يأخذ البيان في الاعتبار بعض المخاوف العربية/ الفلسطينية ودروس الثورة الفلسطينية الكبرى والمخاوف من حرب محتملة في أوروبا. ينص الكتاب الأبيض على الأفكار التالية: أن لا يزيد عدد اليهود الذين سيسمح لهم بدخول البلد على 75,000 خلال السنوات الخمس القادمة، على أن تكون الهجرة اليهودية بعد ذلك خاضعة لـ”قبول العرب”؛ أن يُسمح بنقل ملكية الأراضي في مناطق معيّنة ويقيَّد أو يُحظر في مناطق أخرى؛ أن تنشأ دولة وحدوية مستقلة بعد عشر سنوات مرهونة بحماية “الوضع الخاص الذي للوطن القومي اليهودي في فلسطين” وبتوطد علاقات فلسطينية يهودية مواتية؛ أن تنمو تدريجياً مشاركة ممثلين عرب ويهود في حكومة فلسطين خلال فترة انتقالية قد تبدأ حالما يتوطد الأمن والنظام. يصادق مجلس العموم البريطاني بأغلبية 268 صوتاً ضد 179 على الكتاب الأبيض.
16 آب 1939 – 25 آب 1939
يجتمع المؤتمر الصهيوني في أوج تصاعد التوتر في أوروبا، ويرفض الكتاب الأبيض الذي أصدره ماكدونالد قبل ثلاثة أشهر، والذي يحدّ من الهجرة اليهوديّة وشراء الأراضي في فلسطين.
اندلاع الحرب العالميّة الثانية
1 أيلول 1939
فتح باب التطوع العسكري في فلسطين
3 أيلول 1939
البريطانيون يفتحون باب التطوع في الجيش، فينضمّ إليه نحو 26,000 من اليهود، وحوالى 23,000 من الفلسطينيين يتطوعون للخدمة مع القوات البريطانية في شمال أفريقيا و الفيلق العربي .
تأييد في الولايات المتحدة لإنشاء جيش صهيوني
تشرين الثاني 1942
أعضاء من الكونغرس الأمريكي ومن مشاهير الشخصيّات الأميركيّة يقدّمون مذكرة إلى الرئيس فرانكلين د. روزفلت يدعمون الطلب الصهيونيّ لإنشاء جيش يهوديّ.
تمديد مهلة السنوات الخمس للهجرة اليهوديّة
تشرين الثاني 1943
مهلة السنوات الخمس للهجرة اليهوديّة (المتوقّع انتهاؤها في نيسان 1944) المنصوص عليها في الكتاب الأبيض الذي أصدره ماكدونالد عام 1939، يتم تمديدها من بريطانيا، نظراً إلى أنّ هناك 31,000 تأشيرة دخول لا تزال غير مستخدمة، من أصل 75,000 تأشيرة دخول سمح بها الكتاب الأبيض.
توصية بريطانية بالتقسيم
كانون الأول 1943
توصي لجنة تابعة لحكومة الحرب التي يرأسها تشرتشل بالتقسيم كسياسة بريطانيّة رسميّة. (وكان تشرشل قد طلب من اللجنة البحث عن بدائل عن الكتاب الأبيض الذي أصدره ماكدونالد عام 1939، وذلك في أعقاب الحملة الصهيونيّة في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى ضده).
حزب العمال البريطانيّ يؤيد تهجير الفلسطينيين
أيار 1944
حزب العمال البريطاني يعتمد قراراً يوصي فيه بـ”تشجيع” الفلسطينيّين على مغادرة فلسطين لإفساح المجال للمهاجرين اليهود.
بروتوكول الإسكندرية وجامعة الدول العربية
7 تشرين الأول 1944
صدور البروتوكول عن اجتماع ممثلي 5 دول عربيّة (مصر والعراق ولبنان وسوريا و شرق الأردن ) في الإسكندرية . يعلن البروتوكول عزم المجتمعين على تأسيس جامعة الدول العربية ، ودعمهم استقلال فلسطين والحقوق المشروعة للعرب في فلسطين، ويدعو إلى التمييز بين الصهيونية “والويلات والآلام التي حلّت باليهود على يد بعض الدول الأوروبيّة الدكتاتوريّة”. يشارك في الاجتماع موسى العلمي ممثلاً عن الفلسطينيين.
لقاء روزفلت وعبد العزيز آل سعود
14 شباط 1945
الرئيس الأميركيّ فرانكلين د. روزفلت يجتمع بـ الملك عبد العزيز آل سعود ملك السعودية ، على متن المدمرة الأميركية كوينسي في قناة السويس . يدعو الملك إلى “التنبه إلى الخطر المتزايد على وجود العرب وإلى الأزمة الناتجة عن استمرار الهجرة اليهودية وشراء اليهود للأراضي”، ويصرح أن “العرب سيختارون الموت بدلًا من تسليم أراضيهم لليهود”. الرئيس روزفلت يؤكد في رده بأنه “لن يفعل شيئاً لمساعدة اليهود ضد العرب، وأنه لن يتخذ أي خطوة معادية تجاه الشعب العربي.” سيتوفى روزفلت في 12 نيسان/ أبريل.

نهاية الحرب العالمية الثانية
8 أيار 1945 – 15 آب 1945
تسلح الهاغاناه في الولايات المتحدة
تموز 1945
في زيارة إلى الولايات المتحدة ، ديفيد بن غوريون يجتمع مع 19 صهيونيّاً أميركيّاً بارزاً يتعهدون بتمويل شراء الآلات الصناعيّة العسكريّة في الولايات المتحدة لصالح الهاغاناه .
انتصار حزب العمال البريطاني
26 تموز 1945
الانتخابات في بريطانيا العظمى تؤدي إلى هزيمة تشرتشل وصعود حزب العمال البريطاني (تحت قيادة كليمنت أتلي )، وقد جرت وفق برنامج انتخابي دعا ليس فقط إلى إقامة دولة يهوديّة في فلسطين، ولكن إلى ترحيل الفلسطينيّين إلى شرق الأردن .
ترومان والهجرة اليهودية إلى فلسطين
31 آب 1945
الرئيس هاري ترومان يطلب من رئيس الوزراء البريطانيّ كليمنت أتلي أن يسمح بهجرة 100,000 يهوديّ إلى فلسطين، ما يؤشر إلى بداية التدخّل الأميركي المباشر في التعامل البريطانيّ مع القضية الفلسطينيّة.
لجنة التحقيق الأنغلو-أميركية تنشر تقريرها بعد جولة في فلسطين
6 آذار 1946 – 20 نيسان 1946
تصل لجنة التحقيق الأنغلو–أميركية (التي كان إرنست بيفين قد أعلن عن تشكيلها في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر 1945) إلى فلسطين في الأسبوع الأول من آذار/ مارس. وفي تقريرها المنشور بتاريخ 20 نيسان/ أبريل، توصي بـما يلي: “قبول 100,000 مهاجر يهوديّ إلى فلسطين. إلغاء نظام انتقالات الأراضي (بتاريخ 28 شباط/ فبراير 1940) الذي هدف إلى حماية الفلسطينيّين من الاستحواذ الصهيوني على الأراضي. التأكيد على “ألا تكون فلسطين دولة يهوديّة ولا دولة عربيّة”. أهمية أن يستمر الانتداب البريطاني على فلسطين، بالنظر إلى العداء المستشري بين اليهود والعرب وبانتظار وصاية برعاية الأمم المتحدة “. يتسبب التقرير في اندلاع إضرابات فلسطينيّة.
استقلال إمارة شرق الأردن وقيام المملكة الأردنيّة الهاشميّة
25 أيار 1946
بعد توقيع معاهدة مع بريطانيا العظمى ، تحصل إمارة شرق الأردن على الاستقلال. يعلَن مجلس النواب الأمير عبد الله ملكاً، ويغير اسم الدولة من إمارة شرق الأردن إلى المملكة الأردنيّة الهاشميّة.
الجامعة العربية تعقد قمتها الأولى بشأن فلسطين في أنشاص
28 أيار 1946 – 29 أيار 1946
في قمتهم الأولى بشأن فلسطين، يجتمع رؤساء دول الجامعة العربية في أنشاص (مصر ) ويدعون إلى استقلال فلسطين وتشكيل حكومة وطنيّة لحماية حقوق جميع المواطنين بغض النظر عن العرق أو العقيدة.
6 حزيران 1946
الرئيس الأميركيّ هاري ترومان يدعو إلى الهجرة الفوريّة لـ 100,000 يهوديّ إلى فلسطين، ويؤيّد حق اليهود في شراء الأراضي في فلسطين، بينما يتجاهل ما تبقّى من توصياتلجنة التحقيق الأنغلو–أميركية .
المؤتمر الصهيونيّ الثاني والعشرون، بازل
9 كانون الأول 1946 – 24 كانون الأول 1946
يقرّر المؤتمر بأن لا وصاية جديدة على فلسطين تحلّ محلّ الانتداب وتؤجّل أو تمنع إقامة الدولة اليهوديّة التي يتوجب إنشاؤها. ويدعو إلى تكليف الوكالة اليهودية بالإشراف على الهجرة وبمنحها السلطة على تطوير البلاد، ويرفض خطة جعل فلسطين فيدرالية مثلما اقترحتها الحكومة البريطانيّة، موجهاً انتقاده إلى هذه الأخيرة. في الوقت ذاته يعبر المؤتمر عن تقديره لرئيس الولايات المتحدة والكونغرس .
بريطانيا تحيل قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة
2 نيسان 1947
البريطانيّون يحيلون رسميّاً قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة، وذلك كي تقوم الجمعيّة العامة “بتقديم التوصيات، بموجب المادة 10 من الميثاق، بشأن الحكم المستقبلي في فلسطين”.
استمرار المواجهة الصهيونية-البريطانية
16 نيسان 1947 – 26 نيسان 1947
يتم إعدام أربعة إرهابيّين صهاينة في سجن عكا . بعد 10 أيام، يتم قتل ضابط بريطانيّ وخمسة من أفراد الأمن بواسطة سيارة مفخّخة يقودها عنصر من الإرغون في معسكر بريطانيّ في سارونا ، بالقرب من تل أبيب .
هجمات صهيونية ضد الفلسطينيين
21 أيار 1947 – 15 آب 1947
في 21 أيار/ مايو، الهاغاناه تقتل اثنين من الفلسطينيّين وتجرح سبعة في هجومين متزامنين قرب تل أبيب . في 15 آب/ أغسطس، وفي هجوم ينفّذه إرهابيو الهاغاناه على منزل مزارعي البرتقال الفلسطينيّين قرب تل أبيب، يتم قتل اثني عشر من السكان، بمن فيهم أم وستة أطفال.
اللجنة الخاصة بفلسطين (اليونسكوب) تبلور اقتراحاتها
15 حزيران 1947 – 3 أيلول 1947
يصل أعضاء اللجنة الخاصة (يونسكوب )، المشكَّلة وفقاً لقرار الجمعية العامة 106 (S-1)، إلى فلسطين ويبقون هناك حتى 20 تموز/ يوليو. تقابل اللجنة في الأساس ممثلين صهاينة، بينما تقاطعها الهيئة العربية العليا ، على أساس أنّ “حقوق العرب الطبيعيّة واضحة ولا يمكن أن تبقى خاضعة للفحص، ولكنّها تستحق الاعتراف على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”. تنتقل اللجنة في ما بعد إلى بيروت ، حيث تستمع إلى شهادات من ممثّلي الدول العربيّة. يتم نشر تقرير اللجنة في 3 أيلول/ سبتمبر: بينما يُجمع جميع الأعضاء على الدعوة إلى إنهاء الانتداب البريطانيّ، فإنّ الغالبية (كندا وتشيكوسلوفاكيا وغواتيمالا وهولندا والبيرو والسويد وأوروغواي ) توصي بتقسيم فلسطين إلى دولة عربيّة ودولة يهوديّة، وأن توضع مدينة القدس تحت الوصاية الدوليّة، وتوصي الأقليّة (الهند وإيران ويوغسلافيا ) بحل اتحاديّ فديراليّ.
موقف الفلسطينيين والصهاينة من خطة التقسيم المقترحة من قبل اللجنة الخاصة بفلسطين (اليونسكوب)
29 أيلول 1947 – 3 تشرين الأول 1947
الهيئة العربية العليا تعلن رفض خطة لجنة (يونسكوب ) للتقسيم، وتدعو إلى إضراب عام لثلاثة أيام. من جهة أخرى، تعلن الوكالة اليهودية قبولها التقسيم، لكنّها تعترض على استبعاد القدس والجليل الغربيّ من الدولة اليهوديّة المقترحة
الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي تؤيدان خطة التقسيم
11 تشرين الأول 1947 – 13 تشرين الأول 1947
الولايات المتحدة الأميركيّة تؤّيد التقسيم، وبعد يومين يتبعها الاتحاد السوفييتي فيؤيد التقسيم.
قرار ج.ع. 181 (II): خطة تقسيم فلسطين
29 تشرين الثاني 1947
توصي الجمعية العامة باعتماد خطة تقسيم فلسطين وتنفيذها بأغلبية الثلثين (بنسبة 33-13 صوتاً، وامتناع 10 عن التصويت). ينص القرار على قيام دولتين مستقلتين، عربيّة ويهوديّة، ونظام دوليّ خاص لمدينة القدس ، على أن يدخلا حيز الوجود بعد شهرين من جلاء قوات الانتداب المسلّحة، وفي موعد لا يتجاوز 1 تشرين الأول/ أكتوبر 1948. كما تقرر الجمعية العامة إنشاء لجنة ستعمل تدريجيّاً على إدارة المناطق التي يتم إخلاؤها وتسليم مسؤولياتها إلى الدولتين الجديدتين. تسند الجمعية العامة في الخطة 55.5 في المائة من فلسطين إلى الدولة اليهوديّة. وفي حين يشكل اليهود ضمن حدود الدولة العربيّة المقترحة 1 في المائة من السكان، يشكّل الفلسطينيّون 46 في المائة من سكان الدولة اليهوديّة في حدودها المقترحة.

الهاغاناه تضع الخطة (ج) موضع التنفيذ
29 تشرين الثاني 1947 – 1 كانون الأول 1947
معتمدة على المكاسب الدبلوماسيّة والسياسيّة التي يقدّمها القرار 181 إليها، تستعدّ الهاغاناه للمرحلة العمليّة على الأرض، فتضع الخطة (ج) التي صيغت في أيار/ مايو 1946، موضع التنفيذ، وهي الخطة التي صمِّمت لزعزعة استقرار السكان الفلسطينيّين واحتلال مواقع استراتيجيّة في البلاد. تدعو الهاغاهاه جميع اليهود في فلسطين الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و25 سنة إلى التسجيل في الخدمة العسكرية، فيتم استنفار ما يقدّر بـ 80,000 من أفراد مليشيات الهاغاناه.
إضراب فلسطيني ضد قرار التقسيم ومصادمات فلسطينية – صهيونية
2 كانون الأول 1947
الفلسطينيّون يبدؤون إضراباً عاماً لثلاثة أيام احتجاجاً على خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين . مصادمات فلسطينية – صهيونية تودي بحياة 11 يهوديّاً و13 فلسطينيّاً.
بريطانيا توصي بتاريخ إنهاء الانتداب
8 كانون الأول 1947
بريطانيا توصي الأمم المتحدة بإنهاء انتدابها على فلسطين في 15 أيار/ مايو 1948، على أن يعقب ذلك إنشاء دولتين مستقلتين، يهوديّة وفلسطينيّة، بعد أسبوعين.
الجامعة العربيّة ترفض قرار التقسيم
8 كانون الأول 1947 – 16 كانون الأول 1947
الجامعة العربية ، المجتمعة في القاهرة ، تعلن أن تقسيم فلسطين غير شرعيّ، وتقرّر أن تضع تحت تصرّف اللجنة العسكريّة الفنيّة 10,000 بندقية، و3,000 متطوّع (من بينهم 500 فلسطينيّ)، و1,000,000 جنيه إسترلينيّ إضافيّ.
تنظيم جيش الإنقاذ
1 كانون الثاني 1948 – 10 كانون الثاني 1948
اللجنة العسكريّة الفنيّة لـ جامعة الدول العربية تنظّم قوة من المتطوّعين العرب غير النظاميّين تسمى جيش الإنقاذ العربي تحت قيادة فوزي القاوقجي ، بهدف مساعدة الفلسطينيّين في مقاومة قرار التقسيم. يصل أوائل متطوعي جيش الإنقاذ، ويعدّون 330، شمال فلسطين في 8 كانون الثاني/ يناير، ويشتبكون مع القوات البريطانيّة عند مهاجمة مستعمرتيْ دان وكفار سولد في اليومين التاليين.
مذبحة دير ياسين
9 نيسان 1948 – 11 نيسان 1948
تنفّذ الإرغون وليحي-عصابة شتيرن مجزرة بحق ما يزيد عن 100 مواطن من سكان قرية دير ياسين ، الضاحية الغربيّة لمدينة القدس ، تبعد حوالي 5 كم عن القسطل . بعد يومين، تحتل الهاغاناه دير ياسين.
سقوط طبريا
16 نيسان 1948 – 18 نيسان 1948
في أعقاب الانسحاب المفاجئ للقوات البريطانيّة من طبريا ، الهاغاناه تهاجم المدينة وتستولي عليها؛ السكان الفلسطينيّون يفرّون.
عملية حميتس وسقوط يافا
24 نيسان 1948 – 13 أيار 1948
الإرغون و الهاغاناه تمهدان ضمن عملية حميتس ، هجوماً ضد مدينة يافا بقصف ثقيل بقذائف الهاون متبوعاً بتقدّم المشاة. في 28 نيسان/ أبريل، يتدخل البريطانيون لوقف الهجوم، إلا أن الهاغاناه تستولي على قرى في ضواحي يافا: سلمة ، ويازور ، وتل الريش ، وجباليا ، فتعزل يافا عن المناطق المحيطة. ويهرب سكان المدينة المتبقّون من طريق البحر يوم 29 نيسان. غير أن وحدة من جيش الإنقاذ بقيادة ميشيل عيسى ومتطوّعين آخرين، تنجح في تأمين طريق لهم إلى يافا وكسر حصار الهاغاناه للمدينة والحفاظ على المقاومة فيها. في 4 أيار/ مايو، تنجح وحدات من الإرغون في احتلال قرية العباسيّة بالقرب من يافا. في اليوم التالي، تنسحب وحدة جيش الإنقاذ من يافا، وبذلك تنتهي مقاومة المدينة. في 10 أيار، تدخل قوات الهاغاناه المدينة، وفي 13 أيار، يوقع وجهاء يافا وثيقة الاستسلام للهاغاناه.
عملية ييفوسي من أجل احتلال القدس
26 نيسان 1948 – 30 نيسان 1948
الهاغاناه تطلق عملية ييفوسي لغزو القدس بأكملها، بما فيها الأحياء السكنية الفلسطينية غرب المدينة وشرقها، خارج البلدة القديمة ، وكذلك القرى الواقعة في الضواحي الشرقية والشمالية للمدينة. في 26 نيسان/ أبريل، تهاجم الهاغاناه حي الشيخ جرّاح في القدس الشرقية ، إلا أن القوات البريطانيّة تتدخل ضد الهاغاناه، كما أن محاولات الهاغاناه لقطع القدس عن أريحا تفشل. في 29 نيسان، تحتل الهاغاناه حي القطمون السكنيّ في القدس الغربية . في اليوم التالي، الهاغاناه تحتل جميع الأحياء السكنيّة في القدس الغربية، وتطرد سكانها.
الاحتلال الصهيوني للجليل الشرقي
28 نيسان 1948 – 25 أيار 1948
بعد أن احتلت طبريا قبل عشرة أيام، تشن الهاغاناه في 28 نيسان/ أبريل هجوماً واسعاً (في إطار عملية يفتاح التي كان قد جرى إطلاقها في 15 نيسان بدون نجاح) بهدف طرد الفلسطينيّين من الجليل الشرقيّ (من روش بينا إلى نهر الأردن ) والجليل الأوسط، والاستيلاء على صفد (التي كان البريطانيون أخلوها في 16 نيسان/ أبريل)، كما تهاجم وتستولي على قرى عين الزيتون (عين الزيتون هي القرية التي ستكون أساس رواية إلياس خوري “باب الشمس”)، وبيريّا شمال صفد، وسمخ جنوب بحيرة طبريا. السكان يغادرون المدينة في 6 أيار/ مايو، تكثّف الهاغاناه هجومها لاحتلال صفد، وتهاجم وتحتل قرية الشجرة والقرى المجاورة لـ جبل طابور ، وتطرد السكان خارج قراهم. وتبدأ الهاغاناه عملية جدعون في 10 أيار/ مايو، لاحتلال القرى في حوض الحولة – الجليل الشرقيّ الأعلى، فتحتل صفد والقرى المحيطة في 11 أيار، وبيسان في اليوم التالي، كما تحتل قرى عولم ، وحدثة ، ومعذر (قضاء طبريا – الجليل الأسفل). وأخيراً، يتم احتلال قرية الخالصة في 25 أيار.
السيطرة على السهل الساحلي بين حيفا وتل أبيب
13 أيار 1948 – 23 أيار 1948
الهاغاناه تتلقى أمراً باحتلال جميع القرى الفلسطينيّة في السهل الساحلي قرب طولكرم ، فتحتل كفر سابا في 13 أيار/ مايو وتبدأ هجوماً فاشلاً لاحتلال قلقيلية والطيرة قرب قلقيلية. في إطار عملية نامال ، يجري الهجوم على قرية الطنطورة في ليل 22- 23 أيار، ما يؤدي إلى مقتل عشرات القرويّين وأسر 500 وطرد الآخرين وتدمير القرية.
الإعلان عن إقامة دولة إسرائيل
14 أيار 1948
يوقع أعضاء من “مجلس الدولة الموقت”، في اجتماع يعقدونه في تل أبيب، وثيقة “الإعلان عن إقامة دولة إسرائيل”، التي تتضمن “إقامة دولة يهودية في أرض إسرائيل [فلسطين الانتدابية] هي دولة إسرائيل” ويذكرون القرار الذي اتخذته الجمعية العامة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947 والذي دعا إلى إقامة دولة يهودية في ما أسماه الإعلان “أرض إسرائيل”. غير أنهم يمتنعون عن الإشارة إلى أن القرار دعا إلى تقسيم فلسطين وإقامة دولة عربية، وحدد حدود الدولة اليهودية.
الانتداب البريطانيّ ينتهي. الرئيس الأميركي ترومان يعترف بدولة إسرائيل
15 أيار 1948
بمناسبة إعلان القادة الصهيونيين قيام دولة إسرائيل، يصدر البيت الأبيض بياناً للرئيس ترومان: “أبلغت هذه الحكومة بأنه تم الإعلان عن دولة يهودية في فلسطين، وقد طلبت حكومتها المؤقتة أن يتم الاعتراف بها. إن الولايات المتحدة تعترف بالحكومة المؤقتة باعتبارها سلطة الأمر الواقع لدولة إسرائيل الجديدة.”. لا يذكر البيان الرئاسي صراحة إن كان اعتراف الولايات المتحدة بدولة إسرائيل هو اعتراف قانوني أم لا، في مقابل اعترافها بحكومتها كأمر واقع.
وضع الضفة الغربية تحت الحكم العسكري الأردني
16 أيار 1948 – 24 أيار 1948
تنشر الجريدة الرسمية الأردنية (16 أيار/ مايو) ملحقاً لـقانون الدفاع عن شرق الأردن لسنة 1935 ، الذي كان الملك عبد الله قد وقّعه في 13 أيار. وينصّ الملحق على أن أحكام قانون الدفاع ستسري على البلاد، أو المناطق التي تكون تحت سيطرة الجيش الأردني. وفي 24 أيار، استناداّ إلى هذا الملحق، يتم إصدار أمر عسكري يعيَّن بموجبه الحاكم العسكري العام الأردني حاكماً عسكرياً على مناطق فلسطين الواقعة تحت سيطرة الجيش الأردني. وستسمّى هذه المناطق فيما بعد “المنطقة الغربية” ومن ثم الضفة الغربية . وفي اليوم نفسه، يصدر أمر عسكري ثانٍ ينصّ على أن القوانين والأنظمة التي كانت سارية في فلسطين ستبقى نافذة في هذه المناطق، باستثناء تلك النصوص التي تتعارض مع قانون الدفاع لسنة 1935، أو مع أي نص صادر بموجب هذا الأخير.
الاتحاد السوفييتي يعترف اعترافاً قانونياً بدولة إسرائيل
17 أيار 1948
الاتحاد السوفييتي هو أول دولة تعترف بإسرائيل اعترافاً قانونياً.
مشروع برنادوت بشأن فلسطين
28 حزيران 1948
الكونت برنادوت يقدّم اقتراحه بشأن فلسطين إلى السلطات العربيّة واليهوديّة: فلسطين و شرق الأردن يشكّلان اتحاداً يضمّ دولتين، واحدة عربيّة وأخرى يهوديّة، تقيمان اتحاداً اقتصاديّاً. تكون الهجرة خلال أول سنتين حرة، ثم يتمّ تنظيمها من المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ التابع للأمم المتحدة إذا طلب ذلك أيّ من الدولتين، ويكون قرار المجلس ملزماً. من حق سكان فلسطين الذين تركوا “أماكن إقامتهم الطبيعيّة” العودة إلى ديارهم من دون قيود. بالنسبة إلى الحدود، يُضم وسط فلسطين والنقب بأكمله، أو جزء منه، إلى الأراضي العربيّة، وتُضم منطقة الجليل الغربيّ بأكملها، أو جزء منها، إلى الأراضي اليهوديّة، وتُضم مدينة القدس إلى الأراضي العربيّة، وتُعلن حيفا ويافا مرفأين حرّين، ويكون مطار اللد مطاراً حراً.
عبد الرحمن عزّام باشا ، أمين الجامعة العربية ، يعلن أنّ الجامعة العربيّة ترفض اقتراح الكونت برنادوت لحل قضية فلسطين. وبعد ثلاثة أيام يرفض مجلس الدولة الإسرائيليّ كافة مقترحات السلام الرئيسيّة التي قدّمها وسيط الأمم المتحدة.
تقرير المخابرات الإسرائيلية بشأن تفريغ فلسطين من سكانها حتى 31 أيار/ مايو 1948
30 حزيران 1948
يقدّم القسم العربي في جهاز مخابرات دولة إسرائيل الجديدة تقريراً بعنوان “هجرة عرب أرض إسرائيل في الفترة ما بين 1 كانون الأول/ ديسمبر 1947 و1 حزيران/ يونيو 1948.” يعدّد التقرير البلدات والقرى الفلسطينية التي هُجّرت كلياً أو جزئياً، ويقدم معلومات عن هذه التجمعات: عدد سكانها قبل سنة 1947، وعدد الفلسطينيين الذين غادروا، ووجهتهم، وأسباب النزوح. ويعترف التقرير بأن 5٪ فقط من الذين غادروا فعلوا ذلك بأوامر من القادة العرب، وذلك “لأسباب استراتيجية” بصورة أساسية، مثل مهاجمة القوات الصهيونية من قرية تم اتخاذها قاعدة انطلاق. كما يعترف بأن إفراغ البلدات والقرى من سكانها الفلسطينيين تم من خلال “الأعمال العدائية اليهودية المباشرة ضد المجتمعات العربية،” و”الحرب النفسية،” و”أوامر الإخلاء،” و”الخوف من انتقام اليهود.” نشر معهد بحث الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني (عكيفوت) نص التقرير في تموز/ يوليو 2019 بعد أن عثر عليه في أرشيف حزب مبام.
مشروع برنادوت الجديد
16 أيلول 1948
بعد فشل مقترحه الأول، يتخلّى وسيط الأمم المتحدة الكونت برنادوت عن فكرة الاتحاد، ويقدّم مشروعاً جديداً ينص على: دولتين منفصلتين، دولة إسرائيليّة كاملة السيادة، ودمج الجزء المتبقي من فلسطين الانتدابية مع شرق الأردن ، على أن تتطابق الحدود بين الدولتين بشكل جوهري مع ما ورد في المقترح الأول، باستثناء القدس ، التي “يجب وضعها تحت مراقبة الأمم المتحدة الفعلية”. العودة أو التعويض للاجئين. إنشاء لجنة توفيق فلسطين. سيتم رفض المشروع الجديد من كلٍّ من جامعة الدول العربية وإسرائيل.
وزير الخارجيّة الأميركي جورج مارشال يعلن أنّ الولايات المتحدة تدعم القبول التام لتوصيات الوسيط بشأن حل قضية فلسطين.
إسرائيل تقرر إقامة حكم عسكري
21 تشرين الأول 1948
يُنشئ ديفيد بن – غوريون، بصفته وزيراً للدفاع، حكماً عسكرياً رسمياً، ليحلّ محلّ الإدارات الموقتة التي كان الجيش قد أقامها في المناطق التي لا تزال موطناً لعدد كبير من الفلسطينيين. والغرض من الحكم العسكري هو فرض أكبر قدر ممكن من القيود على الحياة اليومية للفلسطينيين، ومنع عبور اللاجئين الخطوط العربية-الإسرائيلية عائدين إلى منازلهم، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية. وسوف يقوم الحكام العسكريون مباشرة، بتطبيق مادتين من أنظمة الدفاع (الطوارئ) لسنة 1945، الصادرة عن الانتداب، وذلك في المناطق الخاضعة لسيطرتهم: المادة 124، التي تسمح لهم بفرض حظر التجول في أي منطقة، ولأي مدة زمنية؛ المادة 125، التي تسمح لهم بمنع أي شخص من دخول، أو مغادرة، أي منطقة تم إعلانها منطقة مغلقة، إن لم يكن في حوزته تصريح بذلك.
مذبحة الدوايمة
29 تشرين الأول 1948
في إطار تنفيذها لـ عملية يوآف ، القوات الإسرائيلية تحتلّ قرية الدوايمة، وتقتل المئات من أهاليها، وتطرد الباقين. ربما يشكّل ذلك أوسع مذبحة خلال حرب فلسطين .

إسرائيل تُجري أول تعداد سكاني
8 تشرين الثاني 1948 – 1 شباط 1949
في 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، وبعد تحضيرات مكثّفة، وحظر تجوّل لمدة 7 ساعات تم إعلانه مسبقاً، يدخل مئات موظفي التعداد بيوت العرب واليهود الواقعة ضمن المناطق التي تسيطر عليها الدولة الجديدة، ويتحققون من المعلومات التي تم جمعها خلال الأسابيع السابقة، بحضور جميع أفراد الأسرة. ويهدف هذا التعداد إلى أمرين: معرفة عدد السكان لأغراض إحصائية؛ تسجيل الذين تمّ عدّهم كمواطنين محتمَلين (الأمر الذي يعني ضمناً استبعاد اللاجئين الفلسطينيين). ويصل عدد الفلسطينيين الذين تم إحصاؤهم إلى 69,000. لكن هناك عشرات آلاف الفلسطينيين الموجودين في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لم يتم احتسابهم (وبهذا يحتمل عدم حصولهم على المواطنة، أو ربما يبُعَدون). وهؤلاء الفلسطينيون ينتمون إلى الفئات المتداخلة التالية: (أ) النازحون داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية؛ (ب) اللاجئون الذي عبروا الخطوط الإسرائيلية عائدين من لبنان، أو من المناطق الخاضعة للسيطرة الأردنية؛ (ج) الذين ظلوا في المناطق التي احتلتها إسرائيل، والواقعة خارج الأراضي المخصصة لها وفق خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين (بما في ذلك جيب الجليل الأعلى والأوسط، الذي تم الاستيلاء عليه قبل 8 أيام في عملية حيرام)، ويتراوح عدد هؤلاء ما بين 30 و40 ألفاً؛ (د) ما بين 13 إلى 15 ألف بدوي؛ (ه) من 5 إلى 8 آلاف فتى ورجل، تتراوح أعمارهم بين خمسة عشر وستين عاماً، والذين تم اقتيادهم إلى معسكرات العمل والسجون.
العودة الفردية لعشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين؛ إسرائيل تطلق “الحرب على التسلل”
كانون الثاني 1949 – كانون الأول 1956
يأذن رئيس الحكومة، ووزير الدفاع، دافيد بن – غوريون للجيش بإقامة مناطق مسموح إطلاق النيران فيها على طول الخطوط العربية – الإسرائيلية، من أجل التصدي للعدد المتزايد من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعبرون الخطوط متجهين إلى قراهم. وفي سنة 1949 وحدها يُقتل أكثر من 1,000، معظمهم مدنيون. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 2,700 و5,000 شخص قد قُتلوا حتى سنة 1956. وتتخذ إسرائيل إجراءات أُخرى، مثل زرع الألغام على خطوط وقف إطلاق النار، وإجراء تفتيش مفاجئ للهويات على الطرقات، وفرض حظر التجول على القرى وتفتيشها بيتاً بيتاً، أو حشد سكانها وتفتيشهم من أجل أن تحدد (عشوائياً في أغلب الأحيان) أولئك الذين لا يملكون الأوراق الملائمة، ليتم طردهم خارج الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. ويقدّر عدد الفلسطينيين الذين يُطردون بين سنتي 1949 و1956 بنحو 20,000، بالإضافة إلى 17,000 بدوي من النقب. وعلى مستوى استراتيجي أعلى، تقوم إسرائيل بهدم القرى “المهجورة” بشكل منهجي، لثني “العائدين” المحتمَلين عن العودة، وإنشاء مستوطنات جديدة بالقرب من القرى الفلسطينية، وعلى طول خطوط وقف إطلاق النار. لكن على الرغم من هذه السياسة، ينجح عشرات الآلاف (تتراوح التقديرات ما بين 30,000 و90,000) في عبور الخطوط، بحماية الأقارب أو الأصدقاء، أو باستخدام إيصالات تسجيل إسرائيلية مزوّرة، ويبقون في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.
الولايات المتحدة تعترف اعترافاً قانونيّاً بإسرائيل
31 كانون الثاني 1949
إسرائيل تسنّ قانون تسجيل السكان
1 شباط 1949
يقضي القانون بأن يسجِّل جميع السكان أنفسهم في مكتب التسجيل للحصول على شهادة هوية. وفي صيف سنة 1949، سيصل العدد الإجمالي للفلسطينيين إلى 156,000، بمن فيهم أولئك الذين تم إحصاؤهم في التعداد، وأولئك المسجلون في مكاتب التسجيل. وفيما يتعلق بالجنسية، سوف يحدّد قانون الجنسية الإسرائيلي، المؤرخ في 1 نيسان/ أبريل 1952، مصير المجموعة الأخيرة (الغائبون-الحاضرون، والفلسطينيون الآخرون الذين سيعبرون خطوط وقف إطلاق النار عائدين باتجاه الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية).
الإجراء الأردني المبكر لـ “أردنة” العرب الفلسطينيين
14 شباط 1949
في 14 شباط/ فبراير، يصدر الملك عبد الله قانوناً ينصّ على أنه يجوز لأي شخص عربي فلسطيني، يحمل جنسية فلسطينية، الاستحصال على جواز سفر أردني، بموجب قانون جوازات السفر لسنة 1942.
اتفاقية الهدنة المصرية الإسرائيلية
24 شباط 1949
يتم توقيع اتفاقية الهدنة المصرية الإسرائيلية في رودس . وعلى رغم أنّ خط الهدنة يشكّل خطاً عسكريّاً فقط بانتظار تسوية مسألة فلسطين، إلا أنّه يضع رسميّاً قطاعاً من أرض فلسطين (والمعروف الآن باسم قطاع غزة ) تحت الحكم العسكريّ والإداريّ المصريّ. وتتضمّن الاتفاقية عودة القوات المصريّة المحاصرة في جيب الفالوجة إلى مصر.
اتفاقية الهدنة السورية الإسرائيلية
20 تموز 1949
توقيع اتفاقية الهدنة السورية الإسرائيلية. إنشاء مناطق منزوعة السلاح حول عين غيف ودردارة .
قانون أملاك الغائبين، 5710-1950
14 آذار 1950
في أعقاب النكبة ، السلطات الإسرائيليّة تسعى إلى “تقنين” مصادرة الممتلكات التي خلّفها اللاجئون الفلسطينيّون، الداخليّون والخارجيّون. يحل القانون محل “أنظمة الطوارئ بشأن أملاك الغائبين لسنة 1948 ” التي صدرت في كانون الأول/ ديسمبر 1948. يصاغ القانون بطريقة تؤدي إلى تعريف أيّ عربيّ غادر مقر إقامته- بصرف النظر عما إذا كان عاد أو لا في مرحلة لاحقة- أثناء الحرب كـ”غائب”، ويتم بالتالي نقل أملاك الغائبين (المنقولة وغير المنقولة) بشكل آليّ إلى “حارس أملاك الغائبين “، والذي بدوره يخوَّل ببيع هذه الأملاك إلى سلطة فريدة، “سلطة التطوير”.

قانون الجنسيّة الإسرائيلي
1 نيسان 1952
الكنيست يقرّ “قانون الجنسية لعام 1952 “. وفقاً للقانون، يتم الحصول على الجنسية الإسرائيلية (أو بشكل أدقّ المواطنة الإسرائيلية) عن طريق العودة، أو الإقامة في إسرائيل، أو الولادة فيها، أو التجنّس. فيما يتعلق بالعودة، يَعتبر القانون إسرائيلياً ” كل من ’صعد’ إلى إسرائيل بموجب “قانون العودة لسنة 1950.” وهذا يعني أن جميع اليهود الذين أقاموا في فلسطين بتاريخ 14 أيار/ مايو 1948 (سواء كانوا مسجَّلين كمواطنين فلسطينيين تحت الانتداب أو لم يكونوا) يُعتبَرون إسرائيليين. ويتوجّب على الشخص الذي يمكن الاعتراف به كإسرائيلي بموجب الإقامة (أي ضمناً العربي الفلسطيني) أن يستوفي عدة شروط: (1) أن يكون مواطناً فلسطينياً بتاريخ 14 أيار /مايو 1948، ولم ينطبق عليه وضع “الصعود” إلى إسرائيل (أي أنه ليس يهودياً)؛ (2) أن يكون مسجلاً قبل تاريخ 1 آذار/ مارس 1952، كمواطن بموجب قانون تسجيل السكان الصادر سنة 1949؛ (3) أن يكون من سكان إسرائيل يوم دخول القانون حيز النفاذ (14 تموز/ يوليو 1952)؛ (4) أن يكون قد عاش بصورة مستمرة في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل من 15 أيار 1948 ولغاية 14 تموز 1952، أو دخل إسرائيل خلال هذه الفترة بصورة قانونية. ويُستثنى من حق المواطنة عن طريق الإقامة كل عربي فلسطيني لم يستوفِ إحدى تلك المتطلّبات الأربعة، حتى لو وُلد في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل بين سنتي 1948 و1952. والحصول على الجنسية بالميلاد مشروط بكون أحد الوالدين حاملاً للجنسية الإسرائيلية. جميع السكان الآخرين بحاجة إلى تقديم طلب للتجنّس مع تحقيق عدد من الشروط. وستكون هذه حالة آلاف الفلسطينيين الذين لا يستوفون شروط الإقامة الأربعة، بمن فيهم أزواج الفلسطينيين المعترف بهم كمواطنين بموجب القانون الجديد. وتجدر الإشارة إلى أنه بفضل قانون العودة لسنة 1950، سينجح واضعو قانون الجنسية الإسرائيلي في تجنّب استخدام مصطلحات مثل اليهود، أو العرب، أو أي إشارة إلى طائفة دينية.
الفلسطينيون في إسرائيل يحتجون على قانون الجنسية
14 تموز 1952
يطلق ناشطون فلسطينيون ويهود (محامون، ومثقفون، وشخصيات سياسية) حملة غير مسبوقة ضد قانون الجنسية، خلال الأسابيع التي تلت اعتماده من الكنيست. تحتجّ الحملة، بالتحديد، على حاجة العرب الفلسطينيين (وأزواجهم) إلى التقدم بطلب للتجنّس إن لم يستوفوا شروط الإقامة التعسفية المذكورة في القانون. ويعقد الناشطون اجتماعات في عشرات القرى والبلدات لشرح مكامن الخطر في القانون الجديد، وينظمون إضراباً عن العمل في القرى والبلدات الفلسطينية في 14 تموز/ يوليو، وهو اليوم الذي يدخل فيه القانون حيز النفاذ. وتشير التقديرات إلى أنه في نهاية الستينيات، سيظل نحو 60,000 فلسطيني ممن يعيشون في إسرائيل، عديمي الجنسية. وسوف يتعيّن على الذين لن يحصلوا على المواطنة عبر التجنّس الانتظار حتى 29 تموز/ يوليو 1980، عندما يمدّد تعديل على القانون شرطَ التسجيل (وفق قانون تسجيل السكان الصادر سنة 1949) من 1 آذار/ مارس 1952 حتى 14 تموز/ يوليو 1952، ليتم منحهم المواطنة تلقائياً من خلال الإقامة.









اترك تعليقاً