Der
لماذا كانت العنصرية موضوع الإصدار الثاني من مجلة دار؟ 2021 04 29 4 606x500

لماذا كانت العنصرية موضوع الإصدار الثاني من مجلة دار؟

ads - إعلان - annonser

يصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة أوتويا، وكذلك الذكرى السنوية العشرين لمقتل الشاب بنجامين هيرمانسين على يد النازيين الجدد. في عام 2011، كنت كما كل السوريين منشغلاً بالثورة وأحداثها، ولا أتذكر سماع أي خبر يخص تلك المجزرة المروعة التي نفذها الإرهابي أندريس بريفيك. الآن، وبعد أن أصبحت هذه البلاد داراً جديداً بالنسبة لنا، اكتسبت أحداث أوتويا وحوادث العنصرية المماثلة أهمية أكبر كونها تتداخل في علاقتنا مع الفضاء من حولنا.

في أحد المحادثات مع الكاتبة المغربية النرويجية رانيا برود، سألتها عن أي المواضيع تبدو أكثر أهمية للنقاش في الأعداد القادمة من مجلة دار. أجابت رانيا دون تردد: العنصرية.

قد يبدو الحديث عن العنصرية سهلاً للوهلة الأولى، ولكن الصعب في ذلك هو أن العنصرية تأخذ أشكالاً متعددة ومختلفة، ويكون السؤال الأهم: ما هي القضايا التي يجب منحها الأولوية في النقاش؟

لماذا كانت العنصرية موضوع الإصدار الثاني من مجلة دار؟ 2021 04 29 4
المقالة هي الكلمة الافتتاحية للإصدار الثاني من المجلة


التحدي الأصعب مع العنصرية لا يتعلق فقط بالأحداث العنصرية في حد ذاتها، ولكنها العواقب التي تأتي بعدها. كيف سيقوم أب لاجئ بالابتسام لأولاده عند العودة للبيت، وذلك بعد أن يكون قد تعرض لحادث عنصري في طريق العودة؟ كيف سيمنح أولاده الثقة بالنفس بعد أن تمكنت النظرات من حوله من تخليصه من ثقته بنفسه؟

في الوقت الذي كنا نعمل فيه على تجهيز هذا العدد من المجلة، تمارس الحكومة في الصين أبشع أنواع الاضطهاد ضد أقلية الإيغور، ويعيش الفلسطينيون في حي الشيخ جراح في القدس معاناة يومية في مواجهة سياسية الفصل العنصري التي تمارس ضدهم، وبدأت الحكومة في الدنمارك بإجراءات ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلدهم سوريا “الآمنة” حسب تعبيرهم. الأمثلة عديدة وكثيرة، وما ذكرناه هو جزء من حكاية طويلة للعديد من الشعوب والأفراد التي تعاني من العنصرية وأشكالها.

لا يبدو تغيير العنصرية الهيكلية من خلال المقالات أمراً ممكناً، ولكن المقالات تساعدنا قليلاً على معرفة الأثر الذي تتركه كلماتنا ونظراتنا على الآخرين. هذا العدد هو محاولة بسيطة لمعرفة الأسباب الكامنة خلف العنصرية ومحاولة أيضاً لإيجاد بعض الحلول للتخفيف منها

Osama Shaheen

Osama Shaheen

أسامة شاهين: محرر في دار

أضف تعليقًا